الصفحة 10 من 13

-نساء على رصيف الغربة (سعاد رغاي) .

-وتبقى غصة الروح (حفيظة حابك) .

-ورود شائكة (بديعة بنمراح) .

-الورود المستحيلة (الزهرة اجبيرى) .

-الوهم والرماد (ليلى الشافعي) .

عناوين تمثل صرخة لهموم شخص تبعد عنه الفرحة، عناوين تجمع بين الإحباط الذي يمثل حالة نفسية يصل إليها الشخص، تجعله لا يحس بقيمة الأشياء لتوالي الفشل في حياته والذي يترتب عنه قلة الثقة بالنفس، تسببها له المشاكل المتوالية أوخيبات الأمل، التي قد يعاني منها بعض الأشخاص في حياتهم لذا نجدهم بعد ذلك غير متحمسين للحياة ولا للأحياء، حياتهم يغلب عليها لون واحد لا تجديد ولا تغيير، أو يعيشون على أحلام قاتلة؛ كوابيس في منامهم ويقظتهم، يحلمون حلما يؤدي بهم إلى الهلاك النفسي والانعزال؛ تفكيرا وترقبا لشيء سيء سيحدث، لذا يحاولون تأجيله والتهرب منه بأحلام مؤجلة، خصوصا إذا كان الحلم بأشياء ممنوعة حاولوا تطبيقها أو فرضها بالقوة ولم تكن على هوى الكثيرين، لذا يطلب منهم أن يحلموا كما الأسماك، أحلاما صغيرة مقهورة ومحددة جغرافيا لا تخرج عن البحر نفسه وإلا فهم يحكمون عليها بالموت إن تعدت أمواجه ليتحقق بذلك أنين الماء لفقدانه واحدا من أحلامه وعناصره المهمة، فعندما يئن الماء إعلانا بالنهاية ونفاذا للطاقة والحياة، فأنينه دليل عن ألم لن يخف بسهولة، أما أوهام فهو عالم الهروب من الواقع إلى عالم آخر فيه تحقيق للمرفوض والمستحيل يلجأ إليه الشخص في حالة الإحباط وهو ضعيف لا حول له ولا قوة سوى خلق عالم وهمي يعيش فيه بعيدا عن المشاكل والتعب ليحلم فيه بأحلام لا يمكن تحقيقها في الواقع، لذا يكتفي بها في لا وعيه لينفس عن نفسه ويبتعد ولو مؤقتا عن إحباطه وكأنه يعالج السيء بالأسوء، وليعبر في حلمه عن شيء من الألم الداخلي برفضه وخنوعه لعالم الأوهام فتبقى بداخله غصة لا يعرف حلها ولا يستطيع القضاء عليها، تبقى بداخله لتتشكل وتنسج عنده ورودا مستحيلة، لأن الحلم أمر جميل، لكن إذا كان حلما قاتلا فهو بذلك مثل الورود برغم جمالها إلا أنها شائكة وفي بعض الأحيان يصعب تواجدها لاسيما الورود والأزهار النادرة التي أصبحت الآن بسبب التلوث عملة نادرة، ذهبت وذهب معها الفرح الأصلي حيث لم يتبقى سوى التقليد الذي يحملنا إلى حنين أصلي خافق بالحياة والحيوية، كلها آلام بمقدورالإنسان تجاوزها لو استطاع أن يقول كلمته عاليا دون خوف أوتردد أو تسلط من القوي على الضعيف.

أما المرأة فهي حاضرة في هذه العناوين بشكل مصرح به تئن كغيرها، تارة ترثي رجلا توقعته موجودا بصفات الرجولة الكاملة، وتارة تقف نساء صامتات يحملن في صمتهن ألما داخليا بسبب فقدان رجل مهم في حياتهن أو فقدان كرامتهن أوعذاب فرض عليهن، ومنع رفع كلمتهن عاليا ليحملن بين أيديهن نعناعا وشمعا وموتا، صراع مع الواقع الذي يشير للموت المحتم فتبقى بذلك زغاريدهن مؤجلة لعصر آخر تفتح فيه أبواب أحسن، يكون الكلام فيها تاما و له معنى وليس مشروخا ومحددا بقواعد وهمية تحملهن من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت