الصفحة 29 من 44

والمعراج.

السؤال: سؤال هذا عن احتفال في ليلة الإسراء والمعراج وهنا في السودان نحتفل أو يحتفلون في ليلة الإسراء والمعراج في كل عام هل هذا الاحتفال له أصل من كتاب الله ومن سنة رسوله الطاهرة أو في عهد خلفاءه الراشدين أو في زمن التابعين أفيدوني وأنا في حيرة وشكرًا لكم جزيلًا؟

الجواب:

أجاب الشيخ رحمه الله: ليس لهذا ا لاحتفال أصل في كتاب الله ولا في سنة رسوله - عليه السلام - ولا في عهد خلفاءه الراشدين رضوان الله عليهم وإنما الأصل في كتاب الله وسنة رسوله - عليه السلام - يرُدُّ هذه البدعة لأن الله تبارك وتعالى أنكر على الذين يتخذون من يُشرعون لهم دينًا سوى دين الله - عز وجل - وجعل ذلك من الشرك كما قال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى:21] ، ولأن رسول الله - عليه السلام - يقول: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» والاحتفال بليلة المعراج ليس عليه أمر الله ولا رسوله - عليه السلام -، ولقول النبي - عليه السلام - محذرًاأمته يقوله في كل خطبة جمعة على المنبر: «أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة» ، وكلمة «كل» بدعةهذه جملة عامة ظاهرة العموم لأنها مصدرة بكل التي هي من صيغ العموم التي هي من أقوى الصيغ «كل بدعة» ولم يستثن النبي - عليه السلام - شيئًا من البدع بل قال: «كل بدعة ضلالة» والاحتفال بليلة المعراج من البدع التي لم تكن في عهد الرسول - عليه السلام - ولا في عهد الخلفاء الراشدين الذين أمرنا باتباع سنتهم وعلى هذا فالواجب على المسلمين أن يبتعدوا عنها وأن يعتنوا باللب دون القشور إذا كانوا حقيقة معظمين لرسول الله - عليه السلام - فإن تعظيمه بالتزام شرعه وبالأدب معه حيث لا يتقربون إلى الله تبارك وتعالى من طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت