الصفحة 30 من 44

غير طريقه - عليه السلام - فإن من كمال الأدب وكمال الاتباع لرسول الله - عليه السلام - أن يلتزم المؤمن شريعته وأن لا يتقرب إلى الله بشيء لم يثبت في شريعته - عليه السلام - وعلى هذا فنقول إن الاحتفال بدعة يجب التحذير منها والابتعاد عنها ثم إننا نقول أيضًا إن ليلة المعراج لم يثبت من حيث التاريخ في أي ليلة هي بل إن أقرب الأقوال في ذلك على ما في هذا من النظر أنها في ربيع الأول وليست في رجب كما هو مشهور عند الناس اليوم فإذا لم تصح ليلة المعراج التي يزعمها الناس أنها ليلة المعراج ـ وهي ليلة السابع والعشرين من شهر رجب ـ لم تصح تاريخيًا كما أنها لم تصح شرعًا والمؤمن ينبغي أن يبني أموره على الحقائق دون الأوهام [1] .

4 -فتوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ عن حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه. أما بعد:

فلا ريب أن الإسراء والمعراج من آيات الله العظيمة ا لدالة على صدق رسوله محمد - عليه السلام -، وعلى عظم منزلته عند الله - عز وجل -، كما أنها من الدلائل على قدرة الله الباهرة، وعلى علوه سبحانه وتعالى على جميع خلقه، قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الإسراء:1] .

وتواتر عن رسول الله - عليه السلام - أنه عرج به إلى السماء، وفتحت له أبوابها حتى جاوز السماء السابعة، فكلمه ربه سبحانه بما أراد، وفرض عليه الصلوات الخمس، وكان الله سبحانه فرضها أولا خمسين صلاة، فلم يزل نبينا محمد - عليه السلام - يراجعه ويسأله التخفيف، حتى جعلها خمسًا، فهي

(1) مكتبة الفتاوى ـ فتاوى نور على الدرب (نصية) التوحيد والعقيدة، الموقع الرسمي للشيخ ابن عثيمن رحمه الله (www.binothimeen.com) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت