الصفحة 17 من 44

العتيرة: هي ذبيحة كانت تذبح للأصنام في العشر الأول من رجب فيصب من دمها على

رأسها، وهي من أفعال أهل الجاهلية، وكان بعضهم إذا طلب أمرًا نذر لئن ظفر به ليذبحن من غنمه في رجب كذا وكذا [1] .

حكم العتيرة:

اختلف العلماء في حكم العتيرة على أقوال:

القول الأول: أن العتيرة مستحبة، وقد ذهب إليه ابن سيرين والشافعي وغيرهما رحمهم الله [2] ، والدليل على ذلك ما رواه مخنف بن سليم قال: كنا وقوفًا مع النبي - عليه السلام - بعرفات فسمعته يقول: «يا أيها الناس على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة هل تدرون ما العتيرة؟ هي التي تسمونها الرجبية» [3] ، وأجابوا عن حديث النبي - عليه السلام: «لا فرع ولا عتيرة» [4] ، أي لا عتيرة

(1) لسان العرب (4/ 537) ، مادة (عتر) .

(2) انظر المجموع (8/ 445 - 446) ، وفتح الباري (9/ 597، وما بعدها) ، شرح صحيح مسلم للنووي (13/ 137) ، والشرح الكبير لابن قدامة (2/ 304 - 305) ، ولطائف المعارف (ص:281) والبدع الحولية (ص:215، وما بعدها) .

(3) رواه أحمد في مسنده (4/ 215) ، ورواه النسائي في سننه (7/ 167 - 168) ، كتاب الفرع والعتيرة، رواه الترمذي في سننه (3/ 37) أبواب الأضاحي، حديث رقم (1555) ، واللفظ له، وقال: حديث حسن غريب. ورواه أبو داود في سننه (3/ 256) ، كتاب الضحايا، حديث رقم (2788) ، وقال الخطابي في معالم السنن (4/ 94) : هذا الحديث ضعيف المخرج، وأبو رملة مجهول. ونقل ابن حجر تضعيفه للحديث في الفتح (9/ 597) .

(4) رواه البخاري في صحيحه كتاب العقيقة (9/ 596) ح (5473) مع فتح الباري، ورواه مسلم في صحيحه كتاب الأضاحي (3/ 1564) ح (1976) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت