الصفحة 30 من 33

الأدلة:

أدلة القول الأول:

استدل القائلون بعدم جواز الشهادة على المنتقبة بـ: القرآن، والحديث، والقياس، والعقل.

أولًا: من القرآن:

أولًا: قال ?: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّه} [1] ، ولا سبيل لهم إلى أداء الشهادة إلا بالنظر إلى وجهها [2] .

ثانيًا: قال الله ?: {إلَّا مَنْ شَهِدَ بِالحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [3] .

قال برهان الدين ابن مازة في"المحيط البرهاني":

"ووجه ذلك: أن العلم شرط جواز الشهادة، والعلم لا يحصل إلا بالدليل القطعي، غير أن في كل موضع تعذر الوصول إلى الدليل القطعي يكتفي بالدليل الظاهر، وها هنا الوصول إلى العلم وإلى معرفة وجهها ممكن بكشْف وجْهِها، فلا ضرورة إلى إقامة التعريف من الواحد أو المثنى مقامه" [4] .

ثانيًا: من الحديث:

قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا علِمْتَ مِثْل الشَّمْسِ فَاشْهَد» [5] .

وَوَجْهُ ذلك هو ما ذَكَرَهُ ابن مازة في قوله ?: {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [6] ، أنَّ العلم شرْط جواز الشهادة [7] .

(1) [النساء: 135] .

(2) "المحلى"لابن حزم (10/ 32) .

(3) [الزخرف: 86]

(4) "المحيط البرهاني"لابن مازة (9/ 132) .

(5) أخرجه: الحاكم (4/ 110، رقم 7045) ، والبيهقي في"الشُّعَب" (7/ 455، رقم 10974) ، وابن عدي (6/ 207، ترجمة 1681) ، والعقيلي (4/ 69، ترجمة 1624) ،"أحكام القرآن"؛ للجَصَّاص (2/ 227) .

(6) [الزخرف: 86] .

(7) "المحيط البرهاني"؛ لابن مازة (9/ 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت