ان (ذا) مضاف إلى الكاف، وقيل جيء باللام بدلا من الهمزة ولذلك كسرت، وقال الأخفش علي بن سليمان (315 هـ) : جيء باللام لتدل على شدة التراخي. قال أبو إسحاق (10) : كُسِرَت فرقا بينها وبين لام الجر ّ ولا موضع للكاف. والاسم عند البصريين (ذا) وعند الفراء الذال (11) .
و (ذلك) من أسماء الإشارة الأكثر ورودًا في القران الكريم، فقد ورد اسم الإشارة (ذلك) الذي هو للمفرد في اربعمئة وأربعة عشر موضعا، وهو مفصلا كالآتي: اسم الإشارة (ذلك) في مئتين وخمسة وثمانين موضعا، وورد (وذلك) المسبوق بواو العطف في ثلاثة عشر موضعا، و (فذلك) المسبوق بالفاء في ثلاثة مواضع، و (بذلك) المسبوق بالباء في ثلاثة مواضع، و (أ ذلك) المسبوق بالاستفهام في موضعين، و (كذلك) المسبوقة بالكاف في مئة وخمسة وعشرين موضعا.
وهذا ما يخص المفرد المذكر والمؤنث، وقد ورد مخاطبا به المثنى (ذلكما) في موضع واحد، وورد مخاطبا به المجموع (ذلكم) بالميم في ستة وأربعين موضعا، وورد في موضع واحد لمخاطبة مجموع الإناث ... (ذلكن) بالنون المشددة.
ومن خواص هذا الاسم في الاستعمال القرآني أن القرآن الكريم ليس فيه إشارة إلا بمجرد عن اللام والكاف معا، أي: (هذا) ، أو مصاحب لهما معا، أي: (ذلك) (12) ، أي: لم يرد في القران الكريم ... (هذاك) ، ولا (ذاك) .