الصفحة 3 من 33

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

أما بعد: فذلك هو كتاب الله المعجز في لفظه ومعناه، لا تنقضي عجائبه قد أعجز البلغاء وهام فيه الفصحاء، وكثر فيه الكلام والبحث والتأويل فهو لكل زمان ومكان، كتب فيه القدماء والمحدثون وما زال البحث فيه مستمرا فالقران كلام الله وحسبه كذلك. وأنا بدوري لا أريد أن أقول في كتاب الله ما لم يقل ولا أقول شيئا قد خالف الدليل، أردت من هذا البحث أن أبين شيئا يسيرا في هذا الكتاب العظيم وقد أسميت بحثي: (ذلك) بين الوضع اللغوي والاستعمال القرآني، ودراستي هذه تعتمد على جانبين، الأول: بينت فيه الأصل اللغوي والنحوي لاسم الإشارة (ذلك) ، وما هو وضعها واستعمالها عند أهل اللغة ومعناها وما تخرج إليه، والجانب الآخر: بينت فيه استعمالها في القران الكريم.

وقد قسمت هذا البحث إلى تمهيد ومبحثين، الأول: ما يتعلق بمخاطبة المفرد والثاني: ما يتعلق بالمثنى والجمع، أما الأول: فقد درست فيه (ذلك) من ناحيتين، الأولى: اللغوية والثانية الدلالة واصل وضعه وما خرجت إليه من دلالة، والعلاقة الدلالية بين هذا الاسم وبين اسم الإشارة (هذا) ، وكيف يطلق (ذلك) ويراد به (هذا) أو بالعكس يطلق (هذا) ويراد به (ذلك) وهو من خلال ما ورد في القران الكريم، وبينت أصل وضع هذا الاسم (انه للبعد) وكيف استعمل في القران الكريم في هذا المعنى ..

أما ما يتعلق بالبحث الثاني فقد تناولت فيه (ذلك) بين الإفراد والتثنية والجمع، وكيف يطلق المفرد ويراد به الجمع أو العكس، وبينت كلام النحويين في بيان أصل وضع كل لفظة، وفي نهاية المطاف لخصت ما انتهيت إليه من نتائج. هذا ونسال الله التوفيق والسداد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت