الصفحة 24 من 32

الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ... (النور:31)

وقال تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} (الأحزاب:53)

وغير ذلك من الآيات الكريمات والتي تدل على لزوم النساء لبيوتهن حذرًا من الفتنة بهن إلا من حاجة تدعو إلى الخروج.

وقد جاء في"صحيح البخاري ومسلم"عن أسامة بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:

"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء".

وعن مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون! فاتقوا الله واتقوا النساء؛ فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء".

ثم قال الشيخ: ومعلوم أن جلوس الطالبة مع الطالب على كرسي الدراسة من أعظم أسباب الفتنة خصوصًا مع ترك الحجاب. وكان النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لا يختلطن بالرجال، لا في المساجد ولا في الأسواق، بل كان النساء يصلين خلف الرجال، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها". وكان الرجال يُؤْمَرُون بالتريث في الانصراف حتى يمضي النساء ويخرجن من المسجد، وكانت النساء لا تمشي في وسط الطريق. وكان النبي صلى الله عليه وسلم في يوم العيد يذهب إليهن بعد ما يعظ الرجال فيعظهن ويذكرهن؛ لبعدهن عن سماع خطبته، فهذا كله لا إشكال ولا حرج فيه، وإنما الإشكال في قول مدير جامعة صنعاء هداه الله وأصلح قلبه وفقهه في الدين.

7 -وأيضا قال ابن باز - رحمه الله:

ردًا على جريدة الجزيرة الصادرة بتاريخ 15/ 4/1403 على بعض الكُتَّاب الذين اقترحوا اختلاط الذكور والإناث في الدراسة بالمراحل الابتدائية.

قال الشيخ لما يترتب على هذا الاقتراح من عواقب وخيمة: رأيت التنبيه على ذلك فأقول:

إن الاختلاط وسيلة لشر كثير وفساد كبير لا يجوز فعله، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه أبو داود عن حديث عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ:

"مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرِّقوا بينهم في المضاجع".

وإنما أمر صلى الله عليه وسلم بالتفريق بينهم في المضاجع؛ لأن قرب أحدهما من الآخر في سن العاشرة وما بعدها وسيلة لوقوع الفاحشة بسبب اختلاط البنين بالبنات.

8 -ويدل على ذلك السؤال الذي وجه لفضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت