الصفحة 23 من 32

أداة تدمير وشباك يصطادون بها ضعاف الإيمان وأصحاب الغرائز الجانحة بعد أن يُشبعوا منها شهواتهم المسعورة كما قال تعالى:

{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا} (النساء: 28)

والذين في قلوبهم مرض من المسلمين يريدون من المرأة أن تكون سلعة رخيصة في معرض أصحاب الشهوات والنزعات الشيطانية، سلعة مكشوفة أمام أعينهم يتمتعون بجمال منظرها أو يتوصلون منها إلى ما هو أقبح من ذلك.

ولذلك حرصوا على أن تخرج من بيتها لتشارك الرجال في أعمالهم جنبًا إلى جنب، أو لتخدم الرجال ممرضة في المستشفى، أو مضيفة في طائرة، أو مدرسة في فصول الدراسة المختلطة، أو ممثلة في المسرح، أو مغنية، أو مذيعة في وسائل الإعلام المختلفة، سافرة فاتنة بصوتها وصورتها.

واتخذت المجلات الخليعة من صور الفتيات الفاتنات العاريات وسيلة لترويج مجلاتهم وتسويقها.

واتخذ بعض التجار وبعض المصانع من هذه الصور أيضًا وسيلة لترويج بضائعهم؛ حيث وضعوا هذه الصور في معروضاتهم ومنتجاتهم.

وبسبب هذه الإجراءات تخلت المرأة عن وظيفتها الحقيقية في البيت؛ مما اضطر أزواجهن إلى جلب الخادمات الأجنبيات لتربية أولادهم وتنظيم شئون بيوتهم، مما سبب كثيرًا من الفتن وجلب عظيما من الشرور.

6 -قال ابن باز - رحمه الله - ردًا على دعاه الإباحية وضرورة الاختلاط:

وردًا على مدير جامعة صنعاء عبد العزيز المقالح والذي كتب مقالة في جريدة"السياسية"بتاريخ 24/ 7/1404 والذي يدعوا إلى الاختلاط في التعليم، ويستدل بان المسلمين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا يؤدون الصلاة في مسجد واحد الرجال والنساء.

فقال ابن باز ردًا عليه:

مما لاشك فيه أن هذا الكلام فيه جناية عظيمة على الشريعة الإسلامية؛ لأن الشريعة لم تدعُ إلى الاختلاط، بل منعته وشددت فيه، فقد قال الله تعالى:

{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} (الأحزاب: 30)

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} (الأحزاب: 58)

وقال تعالى: وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت