والناس تتفاوت في ذلك تفاوتًا كبيرًا، فمنهم من يحفظ بسرعة ومنهم من يحفظ ببطئٍ ولكنَّ كلَّ الحفظة والقرَّاء متَّفقون أنَّ حِفظه كما قال الله (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر)
وأنا أقول لكم تجربتي لعلَّ الناس ينتفون بها فقد ألَّفَ الناس في طُرُقِ حفظ كتاب الله كثيرًا من المؤلَّفاتِ وإن كان أكثر الطرق انتشارا تعتمد على الآتي:-
1 -السماع من شيخٍ متقنٍ
2 -القراءة من المصحف مباشرة
3 -التسميع للنفسِ بصوتٍ مرتفعٍ
4 -النظر في المصحفِ
5 -القراءة صباحا ومساء وفي كل صلاةٍ
6 -مراجعة الحفظ في أوقات مختلفةٍ
أما مؤلف هذا الكُتَيِّبِ فطريقة حفظه كانت كالآتي:-
درست في دار القرآن الكريم فكنَّا نحفظ في كل فصلٍ دراسيٍ جزءًا واحدًا من القرآن الكريم
فكنَّا في السنة الواحدة نحفظ جزءين، مع ملاحظة أنَّ الدراسة الفعلية ست سنواتٍ فيكون مجموع ما تحفظه اثنا عشر جزءًا وهي كفيلة - لمن أراد إكمال كتاب الله - أن يتابع الحفظ ذاتيًا دون شيخٍ، لكنَّ القراءة على شيخٍ متقنٍ ضرورية لا غناءَ عنها لضبطَ الألفاظ ومخارج الحروفِ.
في هذه السنوات كنا نبدأ الحفظ من الجزء الثلاثين الذي يسميِّه القراء"جزء عمَّ"وكنا نتلو تلاوةً الجزء الأول من الفاتحة
وفي السنة الثانية نحفظ جزء"تبارك"ونتلو الجزء الثاني
وفي السنة الثالثة نحفظ جزء"قد سمع"ونتلو الجزء الثالث
وفي السنة الرابعة نحفظ جزء"قال فما خطبكم"ونتلو الجزء الرابع
وفي السنة الخامسة نحفظ جزء"الأحقاف"ونتلو الجزء الخامس
وفي السنة السادسة نحفظ جزء"إليه يرد علم الساعة"ونتلو الجزء السادس
وفي السنة السابعة نحفظ جزء"فمن أظلم"ونتلو الجزء السابع