وقال الألباني في السلسلة الصحيحة 2466 -"كان لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاث".
أخرجه ابن سعد في"الطبقات" (1/ 376) : أخبرنا يوسف بن الغرق أخبرنا الطيب بن سليمان حدثتنا عمرة قالت: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: فذكره.""
وقال سعيد بن منصور 143: نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي الأحوص، قال: قال عبد الله:"اقرءوا القرآن في سبع، ولا تقرءوه في أقل من ثلاث، وليحافظ الرجل في يومه وليلته على جزئه"
والأعمش مُدلِّس، وعمارة بن عمير ثقة ثبت من رجال الشيخين
قلت: وقد مرَّت عليَّ سنون وأنا أقرأ القرآن بسرعة كبيرةٍ فأختمه في ثلاثٍ أو أربعٍ أو أقلَّ من ذلك وأنا فخورٌ بما أفعل، وأظنُّ أنِّي بذلك أصبحت كالعلماء الذين يقرؤونه كل يومٍ ولكن هيهات ولا سواء، فإن أولئك كان يحفظونه، وعندهم من فقه الحديث وفقه العبادات وسلامة العقيدة ما يجعلهم يتذوَّقون حلاوة القرآن وفَهمَ معانيه بما لا يتسع لنا.
ولذلك فإنَّ المسلم لن يُحسَّ بحلاوة القرآن دون فهم معاني من تفاسير السلف الصالح كتفسيير الطبري وابن كثير والشيخ السعدي، وكذا يحتاج لمعرفة علم الصرف والنحو وإعراب الآيات أحيانًا فيُعوِّلُ على كتاب"الجدول في إعراب القرآن الكريم"وتفسير الطاهر بن عاشور"التحرير والتنوير"مع الحذرِ من تأويله آيات الصفاتِ على طريقة الأشاعرة.
وقد ذُكِرَ عن ابن عباس أنه قال: لأن أقرأ البقرة وآل عمران بتدبر أحب إليَّ من قراءة القرآن هذرًا.
وهذا المعنى بدأت ألمسه اليوم بفضل الله وحده، فقد أصبحت قراءتي بطيئة فلا أختم إلا مرة في الأسبوع أو كل عشرة أيامٍ ووجدت في ذلك الخير الكثير من الفقه والعلم وحبَّ العبادة، فإن النفس تملُّ كثرة العبادة وتواصلها.