ـ وعلق الفلاح بالصبر والتقوى فقال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (آل عمران: 200)
ـ وعلق النصر بالصبر والتقوى، فقال:
{بَلَى إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ} (آل عمران: 125)
ـ وأخبر عن محبته لأهله وفي ذلك أعظم ترغيب للراغبين فقال تعالى: {وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} (آل عمران: 146)
ـ وخص في الانتفاع بآياته أهل الصبر وأهل الشكر تمييزًا لهم بهذا الحظ الموفور فقال في أربع آيات من كتابه: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} (إبراهيم: 5) ، (لقمان: 31) ، (سبأ:19) ، (الشورى: 33)
ـ ولهم البشرى من الرب الكريم، حيث قال في كتابه الكريم: {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ 34} الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ {35} (الحج: 34 - 35)
ـ وأخبر بمضاعفة أجر الصابرين فقال تعالى:
{أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} (القصص: 54)
وقال تعالى: {وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ ... إلى قوله تعالى .. أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} (الأحزاب: 35)
ـ وجعل الفوز بالجنة والنجاة من النار من نصيب الصابرين، فقال تعالى:
{إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ 111} قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (المؤمنون: 111)
ـ وأخبر أن ملائكته تسلم عليهم في الجنة بصبرهم، فقال تعالى:
{وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ 22} جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ {23} سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (الرعد: 22 - 24)
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ 58} الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ {59} (العنكبوت: 58 - 59)
فاعلم ...
أن الصبر هو الدواء الناجع لكل بلية، وهو الترياق النافع لكل رزية، وهو السلاح الماضي الذي لا ينبو ولا يثلم، وهو الجنة الحصينة التي لا تهدم، ويكفي أن صاحبه يظفر بمعية الله، ولو لم يكن في الصبر من فضيلة إلا الفوز بمحبة الله لكفي بها فضيلة فقد قال تعالى: {وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} (آل عمران: 146)
وجعل الله تعالى الإمامة في الدين منوطة بالصبر واليقين، وعلق الله تعالي الفلاح على الصبر والتقوى، وجعل الصبر كله خير، وجعل لأهل الصبر البشرى في الدنيا والآخرة، ووعدهم بمضاعفة الأجر، وأخبرهم أنه يوفيهم أجرهم بغير حساب، وجعل الفوز بالجنة والنجاة من النار من نصيب الصابرين.