بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أمّا بعد:
فهذا اختصارٌ لمنظومة (سُلَّم الْوُصُولِ إِلَى عِلْمِ الْأُصُولِ فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ وَاتِّبَاعِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلَّم لِلْعَلاَّمَةِ الشَّيْخِ حَافِظِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَكَمِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى) نظهما الشيخ في اعتقاد أهل السنة والجماعة، وقد أمتعنا بها رحمه الله، وقد تضمنت (290) بيتا في بيان المعتقد الصحيح الذي ندين الله به. وهي سهلة ماتعةٌ جدا لا سيما وأنها في بحر الرجز الذي يسهل علوقه في الذهن، ولما كانت كذلك، وقد رأيت أن الشيخ رحمه الله قد فصل في بعض المواطن، رأيت أن أختصر ما فصله، وحافظت على الأصول التي ذكرها الشيخ رحمه الله، وحذفت ما تمّ تكراره، فصارت في (220) بيت. فلله الحمد والمنة.
وقد عملت عليه وفق الآتي:
1.أدرجت مجموعة من الأبيات للنظم، لأجل الاختصار لا سيما في المقدمة كالصلاة والسلام على النبي، وذكر نوع التوحيد مع الأنواع، وزيادة شرطٍ ثامن لشروط (لا إله إلا الله) . وكذا أبيات في خاتمة الاختصار لأجل بيانه وتسميته، وما أدرجته من أبيات هو من نظمي ولله الحمد والمنة، وأشرت إليها ب (مد) أي مدرجة وتجدها في موضعها.
2.الأبيات المدرجة (مد) هي كالتالي:
قَالَ الْإِمَامُ حَافِظُ بْنُ الْحَكَمِي ... عَلَيْهِ رَحْمَةُ الْإِلَهِ الرَّاحِم
ثُمَّ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ سَرْمَدَا ... عَلَى الرَّسُولِ الْقُرَشِيِّ أَحْمَدَا
وَآلهِ وَصَحْبِهِ وَكُلِّ مَنْ ... عَلَى الْهُدَى تَبِعَهُمْ وَبِالسُّنَنْ
والثَّانِ مِنْهُ وَبِلاَ انْفِكَاكِ ... أَنْ تَعْبُدَ اللهَ بِلَا إِشْرَاك
هَذَا بَيَانُ أَوَّلُ الْأَنْوَاعِ ... فِي وَصْفِ رَبِّنَا بِلَا ابْتِدَاع
وَزِيدَ ثَامِنٌ وَبِالْأَدِلَّةِ ... الْكُفْرُ بِالطَّاغُوتِ شَرْطُ الْمِلَّة
ثُمَّ الرَّجَا مِنْ رَبِّنَا الْغَفَّارِ ... قَبُولَ ذَا النَّظْمِ بِالاِخْتِصَار