وَرُسْلِهِ الْهُدَاةِ لِلْأَنَامِ ... 140 ... مِنْ غَيْرِ تَفْرِيقٍ وَلَا إِيهَام
أَوَّلُهُمْ نُوحٌ بِلَا شَكٍّ كَمَا ... 141 ... أَنَّ مُحَمَّدًا لَهُمْ قَدْ خَتَمَا
وَبِالْمَعَادِ ايقَنْ بِلَا تَرَدُّدِ ... 142 ... وَلَا ادِّعَا عِلْمٍ بِوَقْتِ الْمَوْعِد
لَكِنَّنَا نُؤْمِنُ مِنْ غَيْرِ امْتِرَا ... 143 ... بِكُلِّ مَا قَدْ صَحَّ عَنْ خَيْرِ الْوَرَى
مِنْ ذِكْرِ آيَاتٍ تَكُونُ قَبْلَهَا ... 144 ... وَهْيَ عَلَامَاتٌ وَأَشْرَاطٌ لَهَا
وَيَدْخُلُ الْإِيمَانُ بِالْمَوْتِ وَمَا ... 145 ... مِنْ بَعْدِهِ عَلَى الْعِبَادِ حُتِمَا
وَبِاللِّقَا وَالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ ... 146 ... وَبِقِيَامِنَا مِنَ الْقُبُور
غُرْلًا حُفَاةً كَجَرَادٍ مُنْتَشِرْ ... 147 ... يَقُولُ ذُو الْكُفْرَانِ: ذَا يَوْمٌ عَسِرْ
وَيُجْمَعُ الْخَلْقُ لِيَوْمِ الْفَصْلِ ... 148 ... جَمِيعُهُمْ عُلْوِيُّهُمْ وَالسُّفْلِي
فِي مَوْقِفٍ يَجِلُّ فِيهِ الْخَطْبُ ... 149 ... وَيَعْظُمُ الْهَوْلُ بِهِ وَالْكَرْبُ
وَأُحْضِرُوا إِذْ ذَاكَ [1] لِلْحِسَابِ ... 150 ... وَانْقَطَعَتْ عَلَائِقُ الْأَنْسَاب
وَنُشِرَتْ صَحَائِفُ الْأَعْمَالِ ... 151 ... تُؤْخَذُ بِالْيَمِينِ وَالشِّمَال
وَالْوَزْنُ بِالْقِسْطِ فَلَا ظُلْمَ وَلَا ... 152 ... يُؤْخَذُ عَبْدٌ بِسِوَى مَا عَمِلَا
وَيُنْصَبُ الْجِسْرُ بِلَا امْتِرَاءِ ... 153 ... كَمَا أَتَى فِي مُحْكَمِ الْأَنْبَاء
يَجُوزُهُ النَّاسُ عَلَى أَحْوَالِ ... 154 ... بِقَدْرِ كَسْبِهِمْ مِنَ الْأَعْمَال
وَالنَّارُ وَالْجَنَّةُ حَقٌ وَهُمَا ... 155 ... مَوْجُودَتَانِ لَا فَنَاء لَهُمَا
وَحَوْضُ خَيْرِ الْخَلْقِ حَقٌّ وَبِهِ ... 156 ... يَشْرَبُ فِي الْأُخْرَى جَمِيعُ حِزْبِه
كَذَا لَهُ لِِوَاءُ حَمْدٍ يُنْشَرُ ... 157 ... وَتَحْتَهُ الرُّسْلُ جَمِيعًا تُحْشَرُ
كَذَا لَهُ الشَّفَاعَةُ العُظْمَى كَمَا ... 158 ... قَدْ خَصَّهُ اللَّهُ بِهَا تَكَرُّمَا
(1) المثبت في المعارج: وَثَانِيًا. وما أثبته موجودٌ في مخطوطة سلم الوصول للشيخ رحمه الله.