الصفحة 11 من 25

? مع أن الواقع هو أنك إن أطعته .. فالفقر ينتظرك على بعد خطواتك من المعصية:"الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ"

"وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ"

"وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ"

وكأن من أطاع الشيطان صار حبيس الأهواء بعد أن صده عن السبيل، يرى الباطل حقا، فلا يهتدي .. فكيف الرجوع؟

فالسبيل إلى الحق صار طريقا آخر، ابتعد بعد المعصية، وكلما زادت المعصية ابتعد أكثر فأكثر.

? الخوض في الغيب تخويفا مما بعد الطاعة:

?"ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ" (حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط, عن السدي:(ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم) ، أما (من بين أيديهم) ، فالدنيا، أدعوهم إليها وأرغبهم فيها = (ومن خلفهم) ، فمن الآخرة أشككهم فيها وأباعدها عليهم (40) = (وعن أيمانهم) ، يعني الحق فأشككهم فيه = (وعن شمائلهم) ، يعني الباطل أخفّفه عليهم وأرغّبهم فيه.) (تفسير الطبري)

?"إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ" (حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال مجاهد:"إنما ذلكم الشيطان يخوّف أولياءه"، قال: يخوّف المؤمنين بالكفار.) (تفسير الطبري)

? فمن تخويفه أن يجيئك يخوفك من كل طاعة، يخوفك من الفقر، فقد تُطرَد من العمل، أو قد لا يبقى لك شيء بعد النفقة الطيبة، وقد يقاطعك فلا لأنه لا يُحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت