المطلب الثالث
الرخص في التكاليف الشرعية
قاعدة:"المشقة تجلب التيسير"من القواعد الخمس الكبرى التي تعد من أسس الشريعة في جميع المذاهب [1] ، وهذه القواعد هي:
1 -الأمور بمقاصدها.
2 -اليقين لا يزول بالشك.
3 -المشقة تجلب التيسير.
4 -الضرر يزال.
5 -العادة محكَّمة.
لذا قال العلماء: يتخرج على هذه القاعدة جميع رُخَص الشرع وتخفيفاته؛ ولهذا لا بد من معرفة معنى الرخصة عند الأصوليين، وتطبيقات ذلك عند الفقهاء في الفروع.
الفرع الأول
تعريف الرخصة وإطلاقاتها في عرف الشرع
الرخصة في اللغة:
الرخصة، بتسكين الخاء، عبارة عن التيسير والتسهيل، ومنه يقال: رخص السعر، إذا تيسَّر وسهل، وفتح الخاء، عبارة عن الشخص الآخذ بالرخصة، كما قاله الآمدي [2] .
الرخصة في الاصطلاح:
عرف الأصوليون الرخصة بتعريفات عدة، نذكر منها:
1 -تعريف السرخسي: ما استبيح للعذر مع بقاء الدليل المحرم [3] .
2 -تعريف النسفي: ما استبيح بعذر مع قيام الدليل المحرم.
(1) الأستاذ مصطفى الزرقا، المدخل الفقهي، مطبعة طربين، دمشق 1968 م، (ج 2، ص 991) ، والأستاذ الندوي، القواعد الفقهية، الطبعة الثانية، دار القلم، دمشق 1991 م، (ص 100) .
(2) ابن منظور، لسان العرب، دار صادر، بيروت، (ج 7، ص 40) ، والفيروز آبادي، القاموس المحيط، مصدر سابق، (ج 2، ص 304) .
(3) السرخسي، أصول السرخسي، دار المعرفة، بيروت، (ج 1، ص 117) .