الفصل الثاني
تقنيات التنشيط ووسائله
ثمة مجموعة من التقنيات التنشيطية التي يمكن الاعتماد عليها، أو الاستعانة بها، بشكل من الأشكال، لخلق مدرسة إبداعية فعالة وجديدة، تساهم في الرفع من مستوى المتعلمين، والرقي بالإنسان المواطن، وتوفير الأطر الفعالة القادرة على تسيير دواليب الدولة، وتحريك اقتصادها، من أجل توفير أجواء المنافسة من جهة، والمساهمة في تحريك عجلة العولمة من جهة أخرى. ومن أهم هذه التقنيات والآليات والوسائل ما يلي:
المبحث الأول: الطرائق التربوية الفعالة
تعد الطرائق التربوية الفعالة من أهم التقنيات والآليات الإجرائية لتحقيق التقدم والنجاح والازدهار الحقيقي، ولاسيما أنها من مقومات التربية الحديثة والمعاصرة في الغرب، كما قال السيد بلوخ (Bloch) ، حينما أعلن أن نجاح المدرسة الفعالة:"لازم من أجل بزوغ مجتمع ديمقراطي، لايمكن أن يكون كذلك إلا عن طريق منطوق مؤسساته" [1] .
وقد ظهرت هذه الطرائق الفعالة في أوروبا، في أواخر القرن التاسع عشرو بداية القرن العشرين، مع ماريا مونتيسوري (Maria Montessori) ، وجون ديوي (Dewey) ، وكلاباريد (Claparide) ، وكرشنشتاير (Kerschensteiner) ، وفرينيه (Freinet) ، وكارل روجرز (Rogers) ، ومكارنكو (Makarenko) ، وأوليفييه ريبول (Reboul) ، وفيريير (Ferriere) ، وجان بياجيه (J.Piaget) ، ...
وتعتمد هذه الطرائق الفعالة الحديثة على عدة مبادئ أساسية هي: اللعب، وتعلم الحياة عن طريق الحياة، والتعلم الذاتي، والحرية، والمنفعة العملية، وتفتح الشخصية، والاعتماد على السيكولوجيا الحديثة،
(1) - غي آفانزيني: الجمود والتجديد في التربية المدرسية، ترجمة: الدكتور عبد الله عبد الدائم، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 1981 م، ص:280.