الصفحة 8 من 28

الاستعمال [1] ، وهو مذهب الخليل [2] وسيبويه [3] - وقد استسهل السمين هذا الرأي عن غيره من الآراء وفضله)، وذلك عند تعرضه لقوله تعالى: {قُلْ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُم} .

والرابع: (وَيْكَأَنَّ) ، ذهب السمين [4] إلى أنه مركب، وذلك عند تعرضه لقوله تعالى: {وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} ، على أن هذا مذهب الخليل [5] ، قال سيبويه:"سألت الخليل عن هذا الحرف، فقال: (وَيْ) مفصولة من (كَأَنَّ) " [6] .

والخامس: (مهما) ، وهي مركبة عند السمين تبعا لما قال به الخليل، وقد أفاض فيها عند تعرضه لإعراب قوله تعالى: {وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آَيَةٍ} ، حيث قال:"واختلف النحويون في"مهما": هل هي بسيطة أو مركبة؟ والقائلون بتركيبها اختلفوا: فمنهم مَنْ قال: هي مركبة مِنْ ماما، كُرِّرت"ما"الشرطية توكيدًا فاستثقل توالي لفظين فأُبْدلت ألف"ما"الأولى هاء، وقيل: زيدت"ما"على"ما"الشرطية كما تُزاد على"إنْ"في قوله: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم} ، فعُمِل العمل المذكور للثقل الحاصل. وهذا قول الخليل وأتباعه من أهل البصرة [7] ، وقول الخليل قريب قياسا على أخواتها، وقد اعتبر الشيخ السمين غير هذا الرأي ليس بشيء [8] ."

والسادس: (لا جرم) ، وهي مركبة عند السمين في قوله تعالى: {لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ} ، ذهب الشيخ السمين إلى أنَّ في هذه اللفظةِ خلافًا بين النحويين، ويتلخص في خمسة أوجه، إلا أنه أخذ برأي الخليلِ في هذا الشأن [9] ، ومفاده أنها رُكِّبَت من"لا"النافيةِ، و"جَرَم"، وبُنِيَتَا على تركيبَ خمسةَ عشرَ، وصار معناهما معنى فِعْلٍ وهو"حقَّ"، فعلى هذا يرتفعُ

(1) الدر المصون 5/ 212

(2) الكتاب 2/ 157

(3) الكتاب 2/ 160

(4) الدر المصون 8/ 698 ـ 699

(5) كتاب العين 8/ 443

(6) الكتاب 1/ 290

(7) كتاب العين 3/ 358 وكتاب سيبويه 1/ 433

(8) الدر المصون 5/ 430 ـ 431

(9) الكتاب 1/ 469

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت