الصفحة 13 من 26

تركيا بسبب الثورات والاضطرابات السياسية في بلادهم، وقد التحق بعض المختصين والأكاديميين بهذه المراكز.

6 -على مستوى ضبط الأداء في المراكز؛ عدم وجود وحدات متابعة وتفتيش مرتبطة بالمراكز البحثية، تستخدم أسلوب الاستقراء والتتبع ضمن سلسلة - حلقة التغذية الراجعة -؛ بمعنى: أن هذه الوحدة تتابع عمل المركز عن كثب؛ لتقف على جوانب الخلل أو النقص، وتحيل هذه الظواهر إلى مفردات مُعرَّفة، تُجمَع عنها المعلومات اللازمة، سواء منها النظرية أو التطبيقية من واقع الميدان؛ ثم تُحلَّل هذه المعلومات لاستخلاص الأسباب والنتائج، ومن ثَمَّ وَضْع الحلول وانتخاب أمثلها ليُطرح للتطبيق.

7 -على مستوى وظيفة تنظيم العمل في المراكز؛ وجود كثير من الوظائف الإدارية على حساب وظائف وشواغر الباحثين، فمن خلال اطِّلاعي على مركز البحوث الإسلامية في إسطنبول يوجد فيه الآن مئة باحثٍ متفرِّغ للبحث والتحقيق، وبالمقابل يوجد فيه 87 موظفًا إداريًا [1] ، وهذا الكمِّ الهائل من الموظفين الإداريين لهم راتب شهري يقتطع من ميزانية المركز المستحقة له من وزارة الأوقاف، علمًا أنَّ الهدف الرئيس للمركز هو التفرغ للبحث ونشر العلم، والدفاع عن الإسلام، من هنا تذهب نصف ميزانية المركز ومستحقَّاته للأمور الإدارية ورواتب الإداريين، ممَّا يؤدي إلى ضعف الإنتاج العلمي، وعدم الوصول إلى الأهداف المرجوة، ففي مركز بروكينغز الأمريكي يبلغ عدد باحثيه 530 باحثًا، وفي معهد راند الأمريكي للتفكير 2000 موظف باحث، وهكذا في المراكز البحثية المتقدمة عالميًا، يهتمُّون في توظيف الطاقات وتفريغها للبحث وتقديم المعلومات [2] .

(1) ينظر: http://www.isam.org.tr/index.cfm?fuseaction=objects 2.detail_content&cid=25&cat_id=1&chid=13

(2) حسب التقرير الصادر عن معهد لودر التابع إلى جامعة بنسلفانيا لعام 2014 م، ينظر: http://www.aljazeera.net/knowledgegate/opinions/2015

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت