وهكذا أيضًا بمصر تنفيذًا للمخططات الكفرية ومحاربة للإسلام كثير من الشباب في السجون فأين ديمقراطيتهم بل أين الكفر من عدالة الإسلام؟ يقول الله سبحانه وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) [1] فهو رحمة حتى للطيور في أوكارها وهو رحمة أيضًا حتى للكفار من أجل أن يدعوهم إلى الإسلام ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من قتل معاهدًا في غير كنهه لم يرح رائحة الجنة) [2] . [3] ورحمة للبهائم, وفي جميع شئون الحياة كما وصفه رب العزة: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءُوف رحيم) [4] .
فأعداء الإسلام والسالكون مسلكهم يحصدون شعوبًا, فهذه هي نتائج العلم الدنيوي الذي شغل كثيرًا من الشباب عن تعلم الكتاب والسنة, [5] أن يتعلم تلكم المبيدات سواء أكانت من الكيماوية أو من الذرية إلى غير ذلك, مبيدات لبني آدم فضلًا عن كونها مبيدات لغير بني آدم, فالمسلمون هم الذين شوهوا الإسلام وإلا فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه) [6] , وهو عام سواء أكان جارك مسلمًا أم كان يهوديًا أو نصرانيًا, ووقت المعركة والحرب يقاتل الحربي وإن كان جارًا وإن كان قريبًا.
(1) الأنبياء: 107.
(2) أخرجه البخاري.
(3) انظر"براءة الموحدين من عهود الطواغيت وأمانهم للمحاربين"لشيخنا العلامة أبي محمد المقدسي حفظه الله.
(4) التوبة: 128.
(5) انظر كتاب:"إعداد القادة الفوارس, بهجر فساد المدارس"لشيخنا العلامة أبي محمد المقدسي حفظه الله.
(6) متفق عليه.