الصفحة 16 من 19

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد: فتكملة لخطبة الجمعة يقول الله سبحانه وتعالى حاكيًا عن يوسف عليه السلام: (إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه) [1] .

وروى الإمام أحمد في مسنده عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (تنقض عرى الإسلام عروة عروة كلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن نقضًا الحكم وآخرهن الصلاة) .

وروى أيضًا في المسند من حديث فيروز الديلمي بنحو هذا, [2] وفي هذين الحديثين علم من أعلام النبوة حيث وقع ما أخبر به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عزل حكم الله في كثير من البلاد الإسلامية.

ومن أجل هذا استحقوا غضب الله وسخط الله على المجتمع كله، لأن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) [3] .

فما حصل بالكويت ما هو إلا عقوبة من الله عز وجل، وما حصل بالعراق أيضًا ما هو إلا عقوبة من الله عز وجل.

فالكفر شؤم وبلاء على المجتمعات، والدعوة إلى الكفر شؤم.

(فالقذافي) قذفه الله بالبلاء ويسر له ما يسر لصدام، هو الذي خرب السجن بيده وقال: لا نحتاج إلى سجن حرية ثم بعدها الآن قدر سبعة آلاف شاب لا يدرى أين هم.

(1) يوسف: 40.

(2) قال الهيثمي في المجمع (7/ 281) : رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح. اهـ وقال الألباني: صحيح. اهـ [صحيح الجامع برقم 5075] .

(3) الأنفال: 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت