من سخافة، الشيوعية تدهور اقتصادها وتبرأت من الاشتراكية في عقر دارها ثم يريد الحزب الاشتراكي أن ينفذها باسم الحرية وباسم العدالة، فأين حريتكم عند أن كنتم في عدن، وأين عدالتكم عند أن كنتم في عدن، فلا تلبسوا على المسلمين، فإن يد الله فوق أيديكم والله غالب على أمره.
ما أكثر النكسات التي تحصل للشيوعيين ويحطم بعضهم بعضًا ثم لا يعتبرون.
أسأل الله العظيم أن يحفظ علينا ديننا وأن يتوفانا مسلمين.
وهنا أمر في مسألة الدستور، فقد بلغني أنهم سيخرجونه أو سيستفتون الناس في رمضان. الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) رواه البخاري من حديث أبى هريرة. أنت إذا ذهبت توقع على الردة وعلى الكفر أعظم من لو قلت فلان قصير أو فلان أسود أو فلان ارتكب كذا وكذا، لأنك توقع على الكفر وتقود البلد إلى الهاوية وتكون معاونًا على الباطل، قال الله سبحانه وتعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) [1] .
وهب أننا ذهبنا نوقع ونقول: لا، لا، لا، فهذا معناه أننا نساوم بالإسلام، فسيذهب الملوك والرؤساء وستذهب الشيوعية والديمقراطية، ويبقى الإسلام، فلا تسيئوا إلى الإسلام يا أمة الإسلام، اتقوا الله في الإسلام، فإنما والله تسيئون إلى أنفسكم وإلا فالإسلام سيبقى بحمد الله فمن كان يظن أن يزلزل الله أقدام (صدام) فالله غالب على أمره. [2]
أسأل الله العظيم أن يحفظ علينا ديننا والحمد لله رب العالمين.
(1) المائدة: 2.
(2) انظر رسالة"لم نصدم بصدام"لشيخنا العلامة أبي محمد المقدسي حفظه الله.