يقولون (لعن الله صدامًا) فلست أعنى علماء الرافضة الذين يتلونون ويقولون: (اللهم انصر صدامًا) واليوم يقولون: (اللهم العن صدمًا) لأنه قد حصل بينه وبين الشيعة بإيران خلاف فلست أعني أولئك الذين تسألونهم فإنهم صم بكم عمي فهم لا يعقلون، ولكني أعني العلماء الذين يدعون إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. [1]
وتسمعون من الإذاعات ما يذهل وما يدهش وما يحير، لا بد من إيمان بالله ويقين وتوكل وإيمان بالقدر ولا يستطيع أحد أن يثبت أمام تلكم الأراجيف إلا إذا كان مؤمنًا بالله وعنده يقين وعنده إيمان بالقدر علينا أن نتقي الله وأن نقول: نحن براء من الديمقراطية، ونحن براء من الكفر: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) [2] .
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخبره حق وصدق وهو يعتبر علمًا من أعلام النبوة أنه سيأتي زمان تكثر فيه الفتن حتى يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، [3] يقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من استشرف لها - أي تظاهر لها - تستشرفه(تقمعه) ، ومن وجد منكم معاذًا أو ملجأ فليعذ به) [4] .
وكانت الشيوعية تتركك أن تأخذ لك غنيمات وتذهب وترعى، أو من مزرعتك إلى بيتك هذا حسن ولكن الشيوعية لا تترك بدويًا ولا تترك زارعيًا، يا لها
(1) روى الإمام ابن عبد البر رحمه الله عن دراج أبي السمح قال:"يأتي على الناس زمان يُسمن الرجل راحلته حتى يُقعدَ شحمًا, ثم يسير عليها في الأمصار حتى تصير نقضًا, يلتمس من يُفتيه بسنةٍ قد عُمل بها فلا يجد إلا من يفتيه بالظن".اهـ
(2) آل عمران: 102.
(3) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا) [أخرجه مسلم] .
(4) متفق عليه.