وعند أن أعرض المسلمون عن علمائهم، ووسد الأمر إلى غير أهله أصبح المسلمون ينتقلون من نكسة إلى نكسة، كل نكسة أعظم من الأخرى.
روى البخاري ومسلم في صحيحيها عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه ولكن بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رءوسًا جهالًا فسألوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا) .
وروى الإمام البخاري في صحيحه أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يتكلم مع أصحابه فقال: يا رسول الله متى الساعة؟
فسكت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما انتهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من كلامه قال: (أين السائل) ؟ قال: ها أنا ذا يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة) ، قال: وكيف إضاعتها؟ قال: (إذا وسد الأمر إلى غير أهله) .
إننا لسنا نطالب المجتمع كله أن يكونوا علماء ولكننا نطالبهم أن يقتدوا بالعلماء وأن يسألوا العلماء بما أنها كثرت الفتن، وكثرت الدعايات التي تصور الحق باطلًا والباطل حقًا ملمعًا.
فلا بد وأن يرجع المسلمون إلى علمائهم وأن يسألوهم عن الأمور التي تدور عليهم، ولست أعني علماء الرافضة الذين بالأمس يصفقون (لصدام) واليوم