ويقول أيضًا: (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه) [1] , رحمة جعلها الله سبحانه وتعالى في قلوب عباده.
وأولئك الذين يظن كثير من الناس أنهم يدعون إلى العدالة ويدعون إلى الحرية ويدعون إلى المساواة هم يدعون إلى الإبادة, فلو استطاع الملك أو الرئيس أن يبيد جميع الشعب الذي لا يتركه رئيسًا أو ملكًا عليه لفعل.
وهكذا في أمريكا وفي روسيا وفي غيرهما وإن كان في روسيا أكثر البلاد انقلابات وقتل وقتال وأمريكا والصليبيون أيضًا.
ولننظر ماذا فعلوا بالمسلمين بالأندلس وماذا فعلوا بالمسلمين بفلبين, وماذا فعلوا بالمسلمين في فلسطين. فأي بلد يحتلها أعداء الإسلام لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة, بخلاف المسلمين عند الفتوحات الإسلامية فإنهم يعاملون أهل البلد معاملة حسنة فهم يدعونهم إلى الإسلام فإن أبوا فإلى الجزية فإن أبوا فالقتال. وأولئك يدعون إلى الخضوع لقوانينهم الخبيثة وإلا فالإبادة.
فهذا شأنهم وقد اغتر بهم كثير من الناس, يظنون أنهم يدعون إلى العدالة أو إلى الحرية فحريتهم فضيحة وعدالتهم ليست بعدالة بل هي ظلم وجور وغدر وخداع, فلو لم يكن إلا أنها تدعو إلى الكفر. والكفر ظلم وجور. والحمد لله رب العالمين.".انتهى نص كلام الشيخ مقبل الوادعي."
(1) متفق عليه.