الكليات العسكرية الأجنبية هو لرفع معنويات طلاب تلك الكليات الأجانب، باعتبارهم استطاعوا إحراز النصر على العرب والمسلمين وغيرهم من الأمم المغلوبة على أمرها، فما المسؤغ لتدريس هذا التاريخ العسكري للاستعمار في الكليات العسكرية العربية والإسلامية وغيرها من الأمم المقهورة المستعمرة المعبدة، إلا أن يكون تحطيم المعنويات هو المسوغ، والعسكري الذي تكون معنوياته محطمة لا ينتصر أبدا ولا يقاتل كما يقاتل الرجال، كما هو معروف.
وكنت أتساءل: كيف أتعلم سير قادة الأجانب الذين استعمروا بلادي واستعبدوا أمتي، ولا أتعلم سير قادة العرب المسلمين الفاتحين أو الذين دافعوا عن العربية لغة والإسلام دينا؟!.
وكيف أدرس معارك استعمار بلادي واستعباد أمتي، ولا أتعلم معارك النبي صلى الله عليه وسلم ة لإحقاق الحق وإزهاق الباطل والدعوة إلى الله، ومعارك حروب الردة والفتح الإسلامي العظيم ومعارك الدفاع المجيدة عن حياض البلاد العربية والإسلامية وعن العرب والمسلمين؟!.
وقد بلغ الإسفاف بقسم من قادة الأجانب المستعمرين حدة، جعل أحدهم يقف على قبر صلاح الدين الأيوبي في دمشق شاهرة سيفه مزهوة بانتصاره، مخاطبة الجدث الطاهر: القد عدنا ثانية إلى هنا يا صلاح الدين!)، ويقول: «اليوم انتهت الحروب الصليبية.
وهذا القائد الذي انتصر بتفوقه المادي بالسلاح والعتاد ووسائط النقل والمواد التموينية، لا بشجاعة رجاله وحصافة قيادته، لا يجهل أن صلاح الدين الأيوبي غلب عدة جيوش أجنبية يقودها ملوكها وأمراؤها، واكتسح الصليبيين من القدس ومن البلاد العربية كافة، ولكنه قاتل بمبادئ الحرب العادلة التي تفرضها تعاليم الإسلام في الجهاد، وبمزايا حرب الفروسية التي تفرضها فروسيته الأصيلة، فأرسل طبيبه الخاص لمعالجة رکاردوس ملك