من أقسام المجاهدين في غزوة (أحد) ، لأنهم كانوا يحمون ظهور المسلمين من أعدائهم المشركين، وهي أخطر مهمة من المهمات في تلك الغزوة، في ذلك الموقف العصيب.
وليس عبد الله بن جبير رضي الله عنه من قادة سرايا النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه كان قائد قسم تعبوي من أهم أقسام غزوة (أحد) التعبوية، وليست السرايا بأهم في قيادتها من قيادة (الرماة) في غزوة (أحد) ، وليس ابن جبير بأقل من قادة السرايا كفاية واقتدارة، وقدرة وجلالا
لقد كانت ثمرات الجهاد في الغزوات والسرايا النبوية ثمرات يانعة حقا، وكان لقيادة النبي صلى الله عليه وسلم، آثار حاسمة في نتائج غزواته وسراياه: بصورة مباشرة في غزواته، لأنها بقيادته رسولا قائدة، وبصورة غير مباشرة في سراياه، لأنها بقيادة من أحسن اختيارهم، فوضع القائد المناسب في القيادة المناسبة
واختيار الرسول القائد عليه أفضل الصلاة والسلام، لقادة سراباه، بطريقته الفذة وأسلوبه النادر في اختيار الرجل المناسب للواجب المناسب، وفي حرصه على توخي الكمال في المسؤول المختار، لفائدة المسلمين في حاضرهم ومستقبلهم، درس ينبغي أن نتعلمه حكاما ومحكومين، إذا أردنا أن ننتصر في الحرب ونتفوق بالنجاح في السلام، فقد عز النصر على العرب والمسلمين وعز النجاح، وأصبحوا أهل الهزائم والإخفاق، منذ تخلوا عن بناء الإنسان العربي المسلم، وتفرغوا لهدم هذا الإنسان تفرغة کاملا، ولم يحرصوا على اختيار الرجل المناسب للعمل المناسب، وودوا الأمر لغير أهله، فكان الخراب والدمار.
اختيار الرجل المناسب للعمل المناسب ليس سهلا، وهو سر نجاح الحكام والمحكومين في الحياة العملية، في أيام الحرب وفي أيام السلام