أما العسكرية الإسلامية في أبسط صورها ومفاهيمها، فليس لها ذکر في تلك الكليات من قريب أو بعيد.
وكان الإعراض المطلق نصيب كل ما له صلة بالتاريخ العسكري العربي الإسلامي في الكليات العسكرية العربية والإسلامية.
وكان الإقبال المطلق نصيب كل ما له صلة بالتاريخ العسكري الاستعماري للبلاد العربية والإسلامية، يدرسه الطلاب العسكريون العرب والمسلمون ويمتحنون به ويتوقف عليه مستقبلهم في النجاح أو الرسوب.
إعراض مطلق عن التاريخ العسكري العربي والإسلامي في الكليات العربية والإسلامية، وعن كل ما له صلة بهذا التاريخ المجيد.
وإقبال مطلق على التاريخ العسكري الاستعمار البلاد العربية والإسلامية في الكليات العسكرية العربية والإسلامية، وعلى كل ما له صلة بهذا التاريخ البغيض.
ومنهاج تاريخ الحرب الذي يدرس في الكليات العسكرية البريطانية والفرنسية والإيطالية البريطاني والفرنسي والإيطالي، يدرس بحذافيره في الكليات العسكرية العربية والإسلامية للعربي المسلم وللمسلمين كافة، وليس هناك أي فرق في أسس المنهاج، وقد تكون هناك بعض الفروق الطفيفة في التفاصيل الفرعية التي لا تؤثر في شيء على الأسس الأصلية.
وكنت طالبة عسكرية عربية مسلمة، كغيري من الطلاب العسكريين العرب المسلمين، أحاول أن أعرف الهدف من تدريس التاريخ العسكري الاستعمار بلادي، فلا أجد سبية مسؤغا لهدف هذا التدريس إلا تحطيم معنوياتي و معنويات غيري من الطلاب العسكريين، وتخريجهم في الكليات العسكرية بمعنويات محطمة منهارة ومعلومات تقود إلى الذل والهوان.
وإذا كان المسوغ لتدريس مثل هذا التاريخ العسكري للاستعمار في