الصفحة 634 من 666

هرقل ملك الروم قد نزل (ماب) (1) من أرض (البلقاء) 2) في مائة ألف من الروم، وانضم إليهم من لخم وجذام وتلقين وتهراء ويلي مائة ألف منهم، عليهم رجل من بلي ثم من أحد إراشة يقال له: مالك بن زافلة، فلما بلغ ذلك المسلمين، أقاموا على معان ليلتين يفكرون في أمرهم، وقالوا: انكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونخبر به بعد عدونا، فإما أن يمدنا بالرجال، وإما أن يأمرنا بأمره فتمضي»، فشجع الناس عبد الله بن رواحة، وقال: ايا قوم! والله إن التي تكرهو للتي خرجتم تطلبون: الشهادة. وما نقاتل الناس بعدد ولا تؤة ولا كثرة، ولا نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا، فإما هي إحدى الحسنيين: إما ظهور، وإما شهادة»، فقال الناس: قد والله صدق ابن رواحة»، فمضى الناس، فقال عبدالله بن رواحة في مخبيهم ذلك:

جلبا الخيل من آجاء فزع من الحشيش لها الكعوم (3) خواهم من الصواني سبتة أز کأن صفحته أ?يم (4)

أقامت ليلتين على معاني فأغقب بعد فترتها جموم (5) تختا والجياد

مؤمات تنفس في مناخرها السموم (6) : البلدان (93/ 8) ، وهي مدينة أردنية في الوقت الحاضر.

(1) مآب: مدينة في طرف الشام من نواحي البلقاء، انظر معجم البلدان (349/ 7) .

(2) البلقاء: كورة من أعمال دمشق بين الشام ووادي القرى، قصبتها عمان وفيها قري

كثيرة ومزارع واسعة، انظر معجم البلدان (2/ 279 - 277) .

(3) أجا - بفتح الهمزة والجيم وآخره همزة.: أحد جبلي طيء والآخر سلمي، وفرع، پروى بالعين المهملة وبالعين المعجمة: اسم موضع. وتغر: تطعم شيئا بعد شيء، تقول: غررت الطائر: إذا أطعمته، والعكوم: الجنوب. وفي رواية: جلينا الخيل من أجام فرح، وفرح: أسم موضع أيضا.

(4) حذوناهم: أي جعلنا لهما حذاء، والحذاء: النعل، والوان: الحجارة الملس، واحدتها صوانة، والسبت: بكسر السين: النعال التي تصنع من الجلد المدبوغ.

وازل: أملس ظاهر الصفحة. والأديم: الجلد.

(5) الجموم: استراحة الفرس، وأراد هنا استعداده ونشاطه.

(6) مسومات: مرسلات، أو معلمات. والسموم: الريح الحارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت