الصفحة 636 من 666

فلا وأبي (ماب) لتأبينها وإن كانت بهاعرب وروم

أنا أعتها فجاءت عوابس والغبار لها بريم (1) بذي تجب كأن البيض فيه إذا بر واشها النجوم (2) راضيه المنية طلقتها أسنتها فتنكح أو تئيم (3) ومضى الناس ثمة إلى هدفهم، وكان زيد بن أرقم يتيمة لعبد الله بن رواحة في حجره، فخرج به في سفره ذلك وقد أردفه على حقيبة (4) خله، فسمعه ينشد في ليلة من الليالي هذه الأبيات: إذا أديني ومن تخلي مبينة أربع بعد الحساء (5)

أبي أم وخلاك دم ولا أرجع إلى أهلي ورائي (6) وجاء المسلمون وممادوني بأرض الشام مشتهي الثواء (7) وردك كل ذي بقريب إلى الرحم منقطع الإخاء هنالك لا أبالي طلع بغل ولا تخل أسافلها رواء (8)

(1) بريم: هو في الأصل خيط تنظمه المرأة ثم تشذه على وسطها، وأراد ههنا الحزام.

(2) بذي لجب: اللجب: كثرة الأصوات واختلاطها، وذو اللجب: الجيش، والقوان:

جمع قونس: وهو أعلى البيضة، والنجوم خبر كان، وجملة الشرط وجوابه المحذوف: معترضة

(3) تيم: تبقى بلا زوج،

(4) الحقيبة: ما يجعله الراكب وراءه إذا ركب.

(5) الحساء: جمع حسئ، والحى: سهل من الأرض بستنقع فيه الماء، أو غليظ فوقه رمل

يجمع ماء المطر، وكلما نزحت دلوا، جت أخرى.

(6) ولا أرجع: جزم هذا الفعل على الدعاء، يدعو على نفسه بأن يستشهد في هذه

السرية ولا يرجع إلى أهله.

(7) الثواء: بفتح التاء المثلثة، الإقامة، وتقول: ثوى في المكان يثوي - من باب

ضرب - إذا أقام.

(8) البعل: الذي يشرب بعروقه من الأرض، والعذي: الذي يشرب من ماء السماء،

وقوله: أسافلها رواء: أظهر ما فيه أنه مبتدأ وخبر، ففي هذا البيت إقواء، وهو اختلاف حركة الروي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت