الصفحة 630 من 666

خرص عليهم أبن رواحة عامة واحدة، ثم أصيب بمؤتة (1) .

ب - وشهد غمرة القضاء (2) ، التي كانت في شهر ذي القعدة من سنة سبع الهجرية (3) ، وحين دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم * مكة في تلك المحمرة، دخلها عبد الله بن رواحة آخذا بخطام ناقته يقول: خلوا بي الارعن سبيلو ?لوا فكل الخير في رسوله (4) يارب إني مؤمن بقيله أعرف حق الله في قبوله (5) تخين قتلائم على تأويله كما قتلناكم على تنزيله ضربا يزيل الهام عن مقلبي ودول الخليل عن خليله (6)

فقال عمر بن الخطاب: «يا ابن رواحة حرم الله وبين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم * وتقول هذا الشعر؟!» ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خل عنه يا عمر؟ فوالذي نفسي بيده لكلامه أشد عليهم من وقع النبل» (7) .

4 -في سرية مؤتة:

بعث النبي صلى الله عليه وسلم في جمادى الأولى من سنة ثماني الهجرية بعثه إلى الشام في ثلاثة الاف مجاهد، واستعمل عليهم زيد بن حارثة وقال: «إن

(1) سيرة ابن هشام (409/ 3) ، وانظر مغازي الواقدي (191/ 2) .

(2) طبقات ابن سعد (529/ 3)

(3) تاريخ خليفة بن خياط (48/ 1) ، والعبر (8/ 1) .

(4) سبيله: طريقة التي انتهجها له الله تعالي.

(5) قبله: القيل بكسر القاف، والقول بفتح وسكون، والقال بالفتح وقلب الواو ألفا،

كل ذلك عند جماعة من أهل اللغة بمعنى واحد، ويقال: القول هو المصدر،

والقيل: الاسم

(6) الهام: جمع هامة، والمراد هنا الرأس، ومقيل الهام: الأعناق. ويذهل: بشغل،

انظر سيرة ابن هشام (3/ 425) .

(7) الإصابة (97/ 4) ، وانظر مغازي الواقدي (3/ 739) ، وطبقات ابن سعد. (527/ 3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت