الصفحة 610 من 666

عنه، إلا قليلا من المسائل في الحلال والحرام كان المسلمون يسألون عنها، ومن أحبار يهود الذين نزل فيهم القرآن وكانوا يحقدون على النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم ويتعنتونه: سلام بن أبي التحقق من يهود بني النضير (1) .

وحين حاصر النبي صلى الله عليه وسلم لا بني النضير وأجلاهم عن المدينة، كان سلام يهدد المسلمين قائلا: «إن حلفائي بخيبر لعشرة آلاف مقاتل» ، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم * قوله، فتبسم (2) ، ثم دارت الدائرة على بني النير،

فاستسلموا للمسلمين.

وكان سلام من التجار الكبار الذين يتعاطون الربا، وكان له على أسيد بن حضير عشرون ومائة دينار إلى سنة، فلما أجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم صالحه سلام على أخذ رأس ماله ثمانين دينارة، وأبطل ما فضل (3) وصنع يهود المرابون صنيعه مرهين.

وأعطى النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ سيف سلام بن أبي الحقيق، وكان سيفا له ذكر عندهم (4) ، وكان من جملة غنائم بني النضير.

ولجا سلام إلى خيبر، فكان من يهود الذين حزبوا الأحزاب من قريش وغطفان وبني قريظة (5) ، فكانت غزوة الخندق ثمرة من ثمرات حقدهم وعملهم الذائب على الإسلام، وقالوا: «إننا سنكون معكم حتى نستأصله» ، وزعمت لقريش أن دين قريش خير من الإسلام (6) .

لقد كان سلام بن أبي الحقيق من أخطر أعداء النبي صلى الله عليه وسلم * والإسلام والمسلمين، وكان لا بد من وضع حد لنشاطه المخرب، فقد كان لا يريح

(1) سيرة ابن هشام (2/ 133 - 139) .

(2) مغازي الواقدي (1/ 373) .

(3) مغازي الواقدي (1/ 374) .

(4) مغازي الواقدي (1379/ 1) .

(5) سيرة ابن هشام (2/ 190) .

(6) سيرة ابن هشام (3/ 229 - 230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت