الإنسان والقائد
1 -لا نعرف شيئا عن حياة عبد الله بن عتيك قبل الإسلام، ولا نعرف متى أسلم، ولا نشاطه في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم والإسلام والمسلمين.
كما لا نعرف شيئا عن أهله وذريته، وحسبنا أن نعلم أنه كان صحابية من الأنصار، وأنه جاهد تحت لواء النبي صلى الله عليه وسلم ما وسعه الجهاد.
أما تفاصيل حياته إنسانا، فلا نعلم عنها إلا القليل، واستشهد سنة إحدى عشرة الهجرية في معركة اليمامة (1) .
2 -ولكي نعرف أهمية سرية عبد الله بن عتيك إلى أبي رافع سلام ابن أبي الحقيق، لا بد لنا من معرفة شيء عن سلام بن أبي الحقيق
كان من بني النضير اليهود، وحين قدم النبي صلى الله عليه وسلم * المدينة مهاجرة، نصبت أحبار يهود لرسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم العداوة بغية وحدة وضغنا، لما خص الله تعالى العرب به من أخذه رسوله منهم، وأضاف إليهم (2) رجال من الأوس والخزرج ممن عا على جاهليته (3) ، فكانوا أهل نفاق على دين آبائهم من الشرك والتكذيب بالبعث، إلا أن الإسلام قهرهم بظهوره، واجتماع قومهم عليه، فظهروا بالإسلام، واتخذوه لجنة (4) من القتل، ونافقوا في السر، وكان هواهم مع يهود، لتكذيبهم النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم وجحودهم الإسلام، وكان أحبار يهود هم الذين يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم ة ويتعتتونه (5) ويأتونه باللبس ليلبوا الحق بالباطل، فكان القرآن ينزل فيهم وفيما يسألون
(1) الطبري (3/ 281) ، وابن الأثير (2/ 390) .
(2) أضاف إليهم: مال إليهم، يريد أنه أخذ بما أخذوا به من الحسد والبغض والعداوة.
(3) عسا على جاهليته: بقي عليها واشتد في الأخذ بها، من قولهم: عسا العود يعسو:
إذا نوي واشتد
(4) جثة: وقاية يجتتون بها، أي يستترون
(5) يتعنتونه: أي يشقون عليه، ويحاولون إنزال العنت به.