الصفحة 606 من 666

واحتمل أفراد السرية عبد الله بن عتيك، وقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم * فأخبروه بقتل سلام، واختلفوا عنده في قتله: كلهم يدعيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اهاتوا أسيافكم»، فنظر إليها، فقال لسيف عبد الله بن أنيس: «هذا قتله، أرى فيه أثر الطعام (1)

قال حسان بن ثابت وهو يذكر قتل کعب بن الأشرف وقتل سلام بن أبي الحقيق: ولو در عصابة (2) لاتهم يا ابن القي وأنت يا ابن الأشرف بشرون بالبيض الخفاف إليغم محأ كأسير في عرين مغرف (3) حتى أتوم في محل بلايم تقوم حتفا ببيض ذفف (4) مستنصرين لتضريين بينهم منتضرين لكل أمر مجحف (5)

وهكذا تخلص المسلمون من عدو لدود (6) ، وكان إقدام عبد الله وإقدام سريته إقدامة فذة بكل معنى الكلمة

(1) سيرة ابن هشام (3/ 314 - 314) ، والدرر (190 - 199) ، جوامع السيرة (198 - 200) ، وطبقات ابن سعد (2/ 90 - 91) ، وانظر مغازي الواقدي (391/ 1 ? 390) ، وابن الأثير (2/ 146 - 148) .

(2) العصابة: الجماعة

(3) پسرون: يسيرون ليلا. والبيض الرقاق: السيوف. ومرحا: پروى بفتح الميم والراء

جميعا، وهو مصدر قولك: مرح فلان فهو مرح، أي نشط، والمرح: النشاط. ويروى بضم الميم وسكون الراء، فهو جمع مرح بزنة كتف، وهو التنشيط. والأشد جمع أسد بفتحتين، والعرين: الغابة. وهي موضع الأسد، والمغرف: الذي التفت

أغصانه.

(4) ذفف: بضم الذال وتشديد الفاء مفتوحة: السريعة القتل، تقول: ذففت على

الجريح: إذا أسرعت في قتله ولم تمهله.

(5) الأمر المجحف: الذي يذهب بالنفوس والأموال.

(6) سيرة ابن هشام (3/ 316 - 317)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت