الصفحة 536 من 666

أعطيت (1) . فنزلت في عثمان بن عفان وفي عبد الرحمن الآية الكريمة:

الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يخترونه (2) و هذا هو مبلغ جهاد عبد الرحمن الممكن بالمال الذي كان معروفة في أيام النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مبلغ جسيم ولا شك، وبخاصة في تلك الأيام، ولا بد أن يكون له جهاد غير مغلن بالمال، لا يعلمه غير الله. لقد أدى عبد الرحمن واجبه مجاهدا بالأموال والنفس

المستشار الأمين

1 -مع الشيخين:

أصبح عبد الرحمن بعد التحاق النبي صلى الله عليه وسلم % بالرفيق الأعلى من أقرب المقربين إلى خليفتيه الشيخين: أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، والمستشار الأمين لهما.

ولما نزل بأبي بكر الصديق رضي الله عنه الموث، دعا عبد الرحمن بن عوف، فقال: أخبرني عن عمره، فقال: «إنه أفضل من رأيت، إلا أنه فيه غلظة» ، فقال أبو بكر: ذلك لأنه يراني رقيقة، ولو أفضى الأمر إليه، الترك كثيرة مما هو عليه، وقد رمقه فكن إذا غضب على رجل أراني الرضاء عنه، وإذا لن له أراني الشدة عليها. ودعا عثمان بن عفان وقال له: أخبرني عن عمره، فقال: اسريرته خير من علانيته، وليس فينا مثله، فقال أبو بكر لهما: الا تذكرا مما قل لكما شيئا، ولو تركته ما عدوث عثمان، والخيرة له ألا يلى من أموركم شيئا، ولوددت أني كنت من أموركم خلوة، وكنت فيمن مضى من سلفكم» (3) .

(1) الرياض النضرة (2/ 379) .

(2) الآية الكريمة من سورة البقرة (2: 292) .

(3) ابن الأثير (2/ 425)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت