أسد بن خزيمة. فذكروا له، أن فيهم إسلامة، ورغبوا أن يبعث نفرة من المسلمين يفقهونهم في الدين. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم معهم ستة (1) رجال من أصحابه، وقيل: عشرة (2) ، وقيل: سبعة (3) ، والصحيح أنهم عشرة، سبعة منهم معلومة أسماؤهم في كتب الأحاديث والسير، وثلاثة لم يكونوا من مشاهير القوم، والمذكورون من العشرة هم: مرثد بن أبي مئد المحتوي حليف حمزة بن عبد المطلب، وخالد بن البكير الليني حليف بني عدي بن گنب، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح أخو بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وخبيب بن عدي أخو بني جخجبي بن كلفة بن عمرو بن عوف، وزيد بن الدثة بن معاوية أخو بني بياضة بن عمرو بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، وعبد الله بن طارق حليف بني ظفر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، وأخوه لأنه شعب بن عبيد حليف بني ظفر، وأمر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم و مد بن أبي رد المحتوي، ويقال أميرهم: عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح.
وخرجت السرية مع القادمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم من عضل والقارة، حتى إذا صارت الجيع بناحية الحجاز ب (الهدأة) (4) غدروا بهم، واستصرخوا عليهم هذيلا. فلم يع القوم وهم في رحالهم إلا الرجال بايديهم السيوف وقد غشوهم، فأخذ المسلمون سيوفهم ليقاتلوهم، فأمنوهم وأخبروهم أنهم لا أرب لهم في قتلهم، وإنما يريدون أن يصيبوا بهم فداء من أهل مكة.
فأما مزئد، وخالد بن البكير، ومعتب بن عبيد، وعاصم بن ثابت، فأبوا وقالوا: «والله لا قبلنا لمشرك عهدا أبدا» ، فقاتلوهم حتى يلوا.
(1) سيرة ابن هشام (3/ 190) ، وجوامع السيرة (179) .
(2) صحيح البخاري (103/ 5) ، وطبقات ابن سعد (2/ 50)
(3) مغازي الواقدي (1/ 350) .
(4) الهداة: موضع بين عسفان ومكة، انظر معجم البلدان (8/ 448)