لأن أهل الحضر، أعرف بفنون القتال من أهل الوبر، وأكثر صبرة على معاناة الحرب، وأقدر على تحمل أعباء القتال.
والخلاصة هي أن الشرطين الرئيسيين لتولية القادة هما: الإسلام أولا، والكفاية ثانية، وهذان الشرطان هما القاعدة للتولية بدون استثناء
أما الشروط الأخرى: السابقون الأولون، وأهل بدر، وأهل الحضر، فهي قواعد لا تخلو من استثناءات عند الضرورة القصوى.
وقد طبق أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب هذه الشروط نضا وروحا في تولية القادة، ولم يحيدا عن هذه الشروط أبدا.
وقد استطاع النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم والشيخان أبو بكر وعمر من بعده، بتطبيق هذه الشروط في تولية القادة، أن يجعلوا الصفوة المختارة من الأمة عقيدة وكفاية يقودون الأمة إلى النصر في الحرب وإلى التفوق في النجاح في السلام.
وما أسعد الأمة التي يقودها القمم من رجالها دينة واقتدارة!.
إن استفادة النبي صلى الله عليه وسلم وخليفتيه من مزايا كل مسلم، واستقطاب المزايا البناء المجتمع الإسلامي، فلا يضعون لبنة إلا في المكان اللائق بها والمناسب لها، جعل هذا البناء يرتفع ويتعالي سليمة مرصوص يشد بعضه بعضاء
وكان اختيار القائد المناسب للعمل المناسب سببا من أسباب انتصار النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم وخليفتيه وتوفيقهم عسكرية وسياسية واجتماعية واقتصادية وفي أيام الحرب والسلام.
ولما التحق النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى، خلف في المجتمع الإسلامي قادة وأمراء وولاة وقضاة وعلماء وفقهاء ومحدثين، قادوا الأمة الإسلامية عسكرية وسياسية وإدارية وفكرية واقتصادية واجتماعية إلى النصر والنجاح