الصفحة 36 من 666

والخير، وإلى السؤدد والمجد والتوفيق، وإلى طريق الحق وسبيل الرشاد.

وكان أولئك القادة هم من خريجي مدرسة الرسول القائد عليه أفضل الصلاة والسلام.

وأسلوب اختبار القادة هو الدرس الحيوي الذي يجب أن يتعلمه العرب والمسلمون في هذه الأيام وفي المستقبل أيضا، قادة وشعوبة، وحكامة ومحکومين: أن يستفيدوا من الكفايات ولا يعطلوها، وأن يضعوا الإنسان المناسب في الموقع المناسب.

وليس كل حاکم يستطيع أن يبني الكفايات ويستقطبها ويضعها في المكان المناسب.

لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ة قمة القمم نسيانة لذاته وتفكيرا في صالح المسلمين وإخلاصا لمصالحهم العليا.

لذلك خرج في مدرسته القمم من جميع الكفايات والقابليات المختلف المناصب والواجبات.

وليس ذلك بالأمر السهل، وبخاصة نسيان الذات من أجل المصلحة العامة، فهو جد عسير بالنسبة للذين تأمروا من أجل مصالحهم لا من أجل مصالح الآخرين، ومن أجل أنفسهم لا من أجل المصالح الأخرى

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: امن استعمل رجلا من عصابة (1) وفيهم من هو أرضى الله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين (2) ، حديث صحيح.

ذلك هو رجل الدولة، وهذا هو بيانه للناس، وصفه عليه الصلاة والسلام في كلمات معدودات، ولكنها تغني عن مجلدات من المؤلفات.

(1) عصابة: جماعة من الناس. (ج) : عصائب.

(2) رواه الحاكم، انظر مختصر الجامع الصغير للمناوي (2/ 278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت