الصفحة 330 من 666

بهم حتى هجم بهم مع الشبح على القوم، فأغاروا عليهم وقتلوا فيهم فأوجعوا، وقتلوا الفيد وابنه، وأغاروا على ماشيتهم وتعمهم ونسائهم، فأخذوا من العم ألف بعير، ومن الشاء خمسة آلاف شاة، ومن الشبي مائة من النساء والصبيان.

ورحل زيد بن رفاعة الجذامي في نفر من قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كتابه الذي كان كتب له ولقومه ليالي قدم عليه فأسلم، وقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! لا ث م علينا حلالا ولا تحل لنا حراما»، فقال: اكيف أصنع بالقتلى؟»، قال أبو يزيد بن عمرو: اطلق لنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان حيا، ومن قتل فهو تحت قدمي هاتين»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اصدق أبو يزيده

وبعث النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، إلى زيد بن حارثة، يأمره أن يخلي بينهم وبين ?رمهم وأموالهم، فتوجه علي، فلقي رافع بن ميث الجهني - بشير زيد بن حارثة. على ناقة من إبل القوم، فردها علي على القوم، ولقي زيدا بالفخلتين، وهي بين المدينة وذي المزة، فأبلغه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرد إلى الناس كل ما كان أخذ لهم (1) .

وكان الهدف من هذه السرية، تأديب بني جذام الذين اعتدوا على دحية بن خليفة الكلبي، وهم يعلمون أنه أحد المسلمين، وليس النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم بالذي يرضى باعتداء أحد على مسلم من المسلمين، لأن الاعتداء عليه اعتداء على المسلمين كافة.

قائد سرية وادي القرى (2)

بعث النبي صلى الله عليه وسلم لا زيد بن حارثة على رأس سرية إلى وادي القرى في

(1) طبقات ابن سعد (2/ 88) ، ومغازي الواقدي (2/ 590. 550)

(2) وادي القرى واد بين المدينة والشام، من أعمال المدينة، كثير القري، انظر التفاصيل في معجم البلدان (8/ 375)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت