الصفحة 332 من 666

رجب من السنة السادسة الهجرية (1) ، لتأديب بني فزارة، فأصيبت هذه السرية وتسئل زيد من بين القتلى وعاد إلى المدينة، فآلي على نفسه ألا يمس رأسه غسل جنابة حتى يغزو بني فزارة (2)

وفي رواية، أن زيدة خرج في تجارة إلى الشام، ومعه بضائع لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان دون وادي القرى ومعه ناس من أصحابه، لقيه ناس من بني فزارة من بني بدر، فضربوه وضربوا أصحابه

حتى ظنوا أن قد قتلوا، وأخذوا ما كان معه. ثم استبل (3) زيد، فعاد زيد إلى المدينة (4) ، وهذه الرواية أقرب إلى المنطق والعقل وسير الحوادث.

ويبدو أن المسلمين لم يكتفوا بقطع الطريق التجارية: مكة - الشام على تجارة قريش، بل أرادوا استغلال هذه الطريق لتجارتهم بهدف تحسين أوضاعهم الاقتصادية، ولكنهم أخفقوا في ذلك، إذ تبين لهم أن الوقت لا يزال مبكرة لاستغلال هذه الطريق.

قائد سرية أم قرفة بوادي القرى

بعث النبي صلى الله عليه وسلم * زبدة على رأس سرية إلى أم قرفة بوادي القرى على سبع ليال من المدينة، في شهر رمضان من السنة السادسة الهجرية، وهي من فزارة من بني بدر.

وخرج المسلمون من المدينة، يكمنون النهار ويسيرون الليل، وخرج بهم دليل لهم. ونذرت بهم بنو بدر من فزارة، فكانوا يجعلون ناطورا (5) لهم حين يصبحون، فينظر على جبل لهم مشرف وجة الطريق الذي يرون

(1) طبقات ابن سعد (89/ 2) .

(2) عيون الأثر (2/ 108) .

(3) استبل: أي برأ.

(4) مغازي الواقدي (564/ 2) ، وطبقات ابن سعد (2/ 90) .

(5) الناطور: حافظ الكرم، والمعنى هنا: الراصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت