الصفحة 326 من 666

وكان الهدف من هذه السرية تأمين المدينة القاعدة الأمينة للإسلام، وفرض سيطرة المسلمين على القبائل التي حولها، وتشديد وطأة الحصار الاقتصادي على قريش وحلفائها.

قائد سرية العيص (1)

بعث النبي صلى الله عليه وسلم غ زبدة إلى العيص، وبينها وبين المدينة أربع ليال، وبينها وبين ذي المروة ليلة، في جمادى الأولى سنة ست الهجرية. فقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن عيرة لقريش قد أقبلت من الشام، فبعث زيد بن حارثة في سبعين ومائة راكب يتعرض لها، فأخذوها وما فيها، وأخذوا يومئذ فضة كثيرة لصفوان بن أمية، وأسروا ناسة ممن كان في العير، منهم أبو العاص بن الربيع.

وقدم زيد بهم المدينة، فاستجار أبو العاص بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجارته، ونادت زينب في الناس حين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم * الفجر: إني قد أجر أبا العاص!»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وما علم بشيء من هذا، وقد أجرنا من أجرته، ورد عليه ما أخذ منه (2)

وهكذا شدد النبي صلى الله عليه وسلم في الخناق في حصاره الاقتصادي، على قريش التي تعيش على التجارة وتموت بدونها.

قائد سرية الظرف (3)

بعث النبي صلى الله عليه وسلم غ زبدة على سرية إلى الطرف في جمادى الآخرة من سنة

(1) العيص: موضع في بلاد بني شليم، به ماء يقال له: ذنبان العيص، انظر معجم

البلدان (6/ 248) ، بينها وبين المدينة أربع ليال، وبينها وبين ذي المروة ليلة، انظر

طبقات ابن سعد (2/ 87) .

(2) طبقات ابن سعد (2/ 87) ، وانظر مغازي الواقدي (553/ 2 - 550) .

(3) الطرف: ماء قريب من المرقي دون الليل، وهو على ست وثلاثين ميلا من

المدينة باتجاه العراق، انظر معجم البلدان (9/ 43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت