الصفحة 30 من 666

قيادتها مؤلفة من الفرسان، مهمتهم الاندفاع السريع والتعرض والمطاردة، وكان گزز قد أسلم وحسن إسلامه، وهو القائد المناسب لهذه المهمة بالذات.

وكان واحد من قادته من الذين أسلموا بعد غزوة (أحد) التي كانت في السنة الثالثة الهجرية، وهو عمرو بن أمية الضمري، ولاة النبي صلى الله عليه وسلم ة الشجاعته الفائقة وتطوعة مختارة لتحمل الواجب الذي أوكل إليه، وكان عمرو قد أسلم وحسن إسلامه.

وكان خمسة من قادته من الذين أسلموا قبل فتح مكة المكرمة التي كانت في السنة الثامنة الهجرية وهم: ابن أبي العوجاء الشليمي، وخالد بن الوليد المخزومي، وعمرو بن العاص التهمي، وعيينة بن حضن الفزاري، وعلقمة بن مجز المذلجي.

وقد ولى ابن أبي العوجاء الشليمي على سرية من سرايا الدعوة إلى قومه بني شليم، لأنه أعرف بهم وبمداخلهم ومخارجهم، وأعرف بهم من غيره، لأنه منهم وإليهم، وهم قومه يعرفونه ويستجيبون له أكثر مما يستجيبون لغيره، وقد أسلم طوعة وحسن إسلامه، وكان حريا أن يؤثر في قومه ليسلموا، ولكنهم لم يستجيبوا له وأصروا على الكفر.

وقد ولى عليه الصلاة والسلام، غيينة بن حصن، لأنه كان سيد غطفان، مسموع الكلمة في قومه، مهيب الجانب من القبائل كافة، يعرفون له مكانه ومكانته؛ وقد امتنع فخذ من تميم فلم يدفعوا صدقاتهم إلى المصدق الذي بعثه إليهم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم * بعد أن بلغه أمر امتناع أولئك النفر من تميم: «من لهؤلاء القوم الذين فعلوا ما فعلوا؟!» ، فانتدب أول الناس غيينة، فبعثه النبي صلى الله عليه وسلم قائدة السرية في خمسين فارسا من الأعراب، ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري. ويبدو أن مبادرة غينة إلى التطوع قبل غيره من الناس، أدى إلى توليته قيادة هذه السرية التي ليس فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت