الصفحة 110 من 666

غزوة (ودان) (1) ، وكان لواؤه أبيض وكان مع حمزة في هذه الغزوة (2) .

في غزوة بدر الكبرى خرج النبي صلى الله عليه وسلم ة باتجاه موضع (بذر) من المدينة المنورة لثمان لبال خلون من شهر رمضان، من السنة الثانية الهجرية (123 م) على رأس أصحابه، وكان معه سبعون بعيرة يعتقبها أصحابه، وكان حمزة وزيد بن حارثة وأبو كبشة وأنه موليا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعتقبون بعير (3) واحدة.

وفي بدر، قبل نشوب القتال، خرج الأسود بن عبد الأسد المخزومي، وكان رجلا شرسة سيء الخلق، فقال: «أعاهد الله لأشربن من حوضهم أو لأهدمه أو لأموت دونه» ، فخرج إليه حمزة، فلما التقيا ضربه حمزة فأطن (4) قدمه بنصف ساقه وهو دون الحوض، فوقع على ظهره تشخب (5) رجله دما، ثم حبا إلى الحوض حتى اقتحم فيه ليبر يمينه، واتبعه حمزة، فضربه حتى قتله في الحوض.

ثم خرج بعده عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة وابنه الوليد بن عتبة، حتى إذا فصل (6) من الصف دعا إلى المبارزة، فخرج إليه فتية من الأنصار، فقالوا: من أنتم؟»، فقالوا: رهط من الأنصار، قالوا: ما لنا بكم من حاجة)، ثم نادى مناديهم: ايا محمد! أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم يا عبيدة بن الحارث. قم با حمزة، قم يا علي». ولما قاموا ودنوا منهم قالوا: من أنتم؟»، ذكروا أسماءهم، فقالوا: نعم، أكفاء

کرام

(1) قرية قريبة من الجحفة، بين مكة والمدينة.

(2) ابن الأثير (2/ 123) .

(3) سيرة ابن هشام (2/ 201) .

(4) أطن قدمه: أطارها.

(5) تشخب: تسيل بصوت.

(6) فصل: خرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت