فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 510

الشائة ذات المجالات الواسعة، التي تحتاج إلى الصبر الجميل والداب المتواصل والشهر المستمر والحرص الشديد والعلم والاختصاص.

والعسكري الذي ينتج إنتاج سويا، لا بد أن يكون عالما في فئه العسكري، مجربة في العمليات العسكرية، متقنة للغة العربية، نظيفة في عقله لا يعاني داء الاستعمار الفكري وليس مبهورة بالعقيدة العسكرية الأجنبية الشرقية أو الغربية، سليما في عقيدته الإسلامية، يعرف قيمة المعارك الإسلامية وأقدار القادة المسلمين، خبيرة بالمصادر العربية الإسلامية المعتمدة وبالمصادر الأجنبية الموثوق بها، يعتبر العلم عبادة من أجل العبادات لا تجارة من أربح التجارات، ويرى في جهده جهادا خالصا لوجه الله، مستعدا للتضحية بجهده وماله من أجل إخراج إنتاجه العسكري العربي الإسلامي إلى حيز التنفيذ، دون أن ينتظر من أحد جزاء ولا شكورة، وحسبه أجر الله في إخراجه علما ينتفع به ويبقى أجره متجددة ما بقي علمه وبقي المنتفعون به.

والعسكري من هذا الطراز نادر، لأن المستعمر ربي العسكريين على حب لغته وكره العربية الفصحى، والعلم بالقادة الأجانب والجهل بالقادة العرب والمسلمين، والانبهار بالعقيدة العسكرية الأجنبية والاحتقار للعقيدة العسكرية العربية الإسلامية، والتفرغ للكأس والطاس والشهر في الحفلات الترفيهية والنوادي.

فإذا استطاع نفر قليل من العسكريين برحمة الله وهديه أن يتملصوا من أحابيل المستعمر ومناهجه التخريبية، فالفضل لله وحده، ولولا رحمة الله لما اهتدوا وما استقاموا.

وعلى هؤلاء النفر القليل من العسكريين، يقع واجب إعادة كتابة العسكرية الإسلامية تاريخ وفكرة وأمجادة وتراثا.

والله المعين، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله على سيدنا ومولانا رسول الله، ورضي الله عن المجاهدين الصادقين من قادة الفتح الإسلامي وجنوده، وقادة الفكر الإسلامي وجنوده، وجميع الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت