الصفحة 114 من 124

(ب) کسب عطف الدول الأجنبية:

يعتقد قسم من العرب، بأن إسرائيل إذا لم تكن تؤمن بالسلام، فإن الأمم المتحدة كفيلة بإرغامها على قبوله وفرضه عليها فرضا

إن إسرائيل هي الدولة الوحيدة من بين أعضاء الأمم المتحدة التي ارتبط قبولها في عضوية المنظمة الدولية بتنفيذ بعض القرارات المحددة التي صدرت عن الجمعية العامة للأمم المتحدة. فقد جاء في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 273 الصادر في 11 مايس «مايو، 1949 ما يلي: (إن الجمعية العامة ... بعد أخذها علما بإعلان دولة إسرائيل. وإنها تقبل دون تحفظ التزامات ميثاق الأمم المتحدة، وإنها تعمل لتنفيذها منذ اليوم الذي تصبح فيه عضوا في الأمم المتحدة، ومؤكدة على قرارات 29 تشرين الثاني - رنو فير) 1997 و 11 كانون الثاني (ينار) 1948، وآخذة علما بالبيانات والتفسيرات التي قدمها مثل حكومة إسرائيل أمام اللجنة السياسية الخاصة بتنفيذ القرارات الآنفة الذكر ... فإن الجمعية العامة تقرر قبول إسرائيل عضوة في الأمم المتحدة (1) .

لم يكن هذا الالتزام من جانب إسرائيل بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين، إلا مناورة لاجتياز العقبة التي وضعت أمام قبولها في الأمم المتحدة. وهذه المناورة كانت أول مثال للسلوك السياسي الإسرائيلي بعد قيام إسرائيل، ذلك السلوك الذي يتميز بالوجوه المتعددة والمواقف المتناقضة سبيلا لتغطية هذا الهدف الحقيقي للسياسة الإسرائيلية. فبعد حوالى الشهر من من صدور قرار الأمم المتحدة بقبول إسرائيل عضوة فيها، وبدلا من أن تباشر إسرائيل بإظهار حسن نيتها و استعدادها لتنفيذ الالتزامات التي وعدت أن تتقيد بها بشرف، تقدمت وزارة الخارجية الإسرائيلية في 28 تموز (يوليو) 1949 مذكرة رسمية إلى اللجنة الفنية المنبثقة عن لجنة التوفيق التابعة الأمم المتحدة تقول فيها: (إن عقارب الساعة لا يمكن أن تعاد إلى الوراء ...

(1) قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 31273، الصادر بتاريخ 11 أيار زمار مي) 1999.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت