يقول مناحيم بيغن في كل مناسبة يجيء فيها ذکر شرق الأردن: الأرض التي عتلها العدو، وما قاله بيغن يتعلمه التلاميذ و الطلاب في مدارس إسرائيل و معاهدها وجامعاتها
وقد امتازت مطامع الحركة الصهيونية في الفترة الواقعة بين عام (1917) و عام (1920) بالتركيز على المطالبة بالأراضي الضرورية للزراعة والرى والصناعة والمناطق التي تكفل السيطرة السوقية (الاستراتيجية) على مداخل فلسطين الرئيسية لحماية فلسطين عسكريأ.
وقد تمسكت الصهيونية أشد التمسك بضرورة ضم شرق الأردن إلى الوطن القومي اليهودي، وظهر ذلك جليا في النشرات الصهيونية الرسمية. فما كادت الإدارة العسكرية البريطانية تعلن في فلسطين خلال تشرين الأول
أكتوبر) 1918. حتى نشرت مجلة (فلسطين) وهي مجلة الصهيونية العالمية احتجاجها ضد فصل شرق الأردن عن المنطقة الواقعة غرب الأردن.
وفي 28 حزيران (يونيو) 1919. شرحت مجلة فلسطين أهمية شرق الأردن بالنسبة لمستقبل الدولة اليهودية، فكتبت تقول: «الشرق الأردن (1) أهمية حيوية من النواحي الاقتصادية والسوقية (الاستراتيجية والسياسية الفلسطين اليهودية .. إن مستقبل فلسطين اليهودية برمته يتوقف على شرق الأردن، فلا أمن لفلسطين إلا إذا كان شرق الأردن قطعة منها. إن شرق الأردن هو مفتاح التحسن الاقتصادي لفلسطين ..
وقد تضمنت المذكرة الرسمية التي قدمتها المنظمة الصهيونية لمؤتمر السلام. مطالبة صريحة بالأراضي الواقعة شرق نهر الأردن. وقد جاء في تلك المذكرة في معرض تعليل المطالبة بهذه الأرض العربية ما يلي:: منذ أيام التوراة
(1) مجلة في عمان الصادرة بتاريخ 23 - 11 - 1919.