الأولى. والسهول الحصبة الواقعة شرق نهر الأردن مرتبطة من النواحي الاقتصادية والسياسية ارتباطا وثيقا بالأرض الواقعة غرب نهر الأردن. إن شرق الأردن القليل السكان حاليا، كان في أيام الرومان آهلا مزدهرة، وهو قادر اليوم على استقبال المستعمرين (1) على نطاق واسع .. إن تطور الزراعة في شرق الأردن، يجعل من اتصال فلسطين بالبحر الأحمر و بناء موانيء صالحة في خليج العقبة ضرورة ملحة، ومن الجدير بالذكر أن مدينة (العقية) كانت منذ أيام سلمان فصاعدا، نهاية طريق تجاري هام في فلسطين ..
وحين أقدمت ربطانيا على إنشاء إمارة شرق الأردن، احتجت الحركة الصهيونية بشدة. ولم تعترف بالوضع الجديد الذي: «حرم فلسطين من ثلثي مساحتها بضربة واحدة، حسب قول زعماء الصهاينة.
وقد حاولت الحركة الصهيونية مرارة إقامة جاليات و مستعمرات صهيونية في شرق الأردن دون جدوى، ومع ذلك لم يفقد الصهاينة الأمل، وظلوا يصرون على الحصول على شرق الأردن حتى الخط الحديدي الحجازي،
حيث يقطن (99?) من سكان الأردن الحاليين. وقد أشار (وازمن) بعد إعلان قيام إمارة شرق الأردن، إلى أن تدفق الهود وزيادة أعدادهم في فلسطين .. هي الوسيلة إلى التوسع في شرق الأردن (2) .
و من يقرأ تصرخات زعماء الصهيونية ومذكر انهم عقب إعلان قيام دولة إسرائيل. يدرك أن استيلاء اليهود على الأردن بضفتيه الغربية والشرقية، من الأمور المسلم ها سياسية واقتصادية وعسكرية لدها، وهم مصرون على الاستيلاء على شرق الأردن حالما تسنح لهم الفرصة المواتية (3) .
(1) المستعمر من: بکسر أشيم الثانية وو پر بد هم المهاجرين اليهود.
(2) مجلة فلسطين - الجزو آدامس - العدد (20)
و اتار: المطامع الصهيونية التوسعية (74 - 77) .