الصفحة 98 من 386

أردت الخضوع للدورة شبه العسكرية، لكن رغبتي في الوجود في الميدان كانت أكبر. ولم أمتلك بالطبع أي فكرة عن أنني سأقود في عام 2001 حرب السي. آي. إيه في أفغانستان، في أكبر عملية خفية شبه عسكرية منذ فيتنام.

الشهر المقبل، سأكون هناك. شكرا سيدي». . وهكذا أسقطت الدورة شبه العسكرية. وبت الأول بين رفاق دورتي الذي ينزل إلى الميدان.

لم اكتف في «المزرعة» وفي المقر بتعلم أسس التجسس وحسب، بل اكتسبت تصورا أكبر لنقاط قوتي وضعفي بوصفي ضابط عمليات وليدة. فاتتني أجزاء من التجسس، وبخاصة تلك المتعلقة بالعلوم واللغات الصعبة. أما حسن حرفني الميدانية وجمعي المعلومات وبراعتي في الكتابة فكانت مناسبة وستتحسن.

إلا أنني برعت، من بين كل جوانب عمل التجسس، في المجال الأكثر تقديرا: وهو تجنيد العملاء الأجانب. وصلت إلى أفريقيا وأنا في الخامسة والعشرين. وشرعت على الفور في استكشاف وتقويم وإعداد وصيد وتجنيد الجواسيس الأميركا. تلك هي مهمة حياتي، وقد عرفت ذلك.

سأخدم لأكثر من عقد في أفريقيا حيث سألتقي زوجتي وحيث سنربي أولادنا. لم يسبق لي أن تخلت أبدا أن تكون لي عائلة في أفريقيا، ولم أفكر بالتأكيد بمثل هذا الفرح العائلي في القارة أو بمثل هذا الحب العائلي للأفريقيين. إنها نعم غير متوقعة لأنني جئت في الأساس لهدف واحد وحسب: التجسس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت