في فترة السبعينيات أظهرت المجموعات اليسارية الفلسطينية المدعومة من الليبيين والسوفيات وبعض دول حلف وارسو وحشيتها. فقد خطفت الطائرات وهاجمت المطارات وقتلت المئات. وحصل في بعض الحالات تواطؤ مع مجموعات أوروبية راديکالية ومع الجيش الأحمر الياباني. وخطف عناصرها وقتلوا صناعيين أوروبيين وسياسيين. كما مات أيضأ مواطنون أميركيون على أيدي هذه المجموعات
اهمت طهران، بعد الثورة الإيرانية في عام 1979، بتصدير الإرهاب عبر عملائها ووكلائها، أمثال حزب الله الذي اتهم في نيسان/ أبريل 1983 بتفجير السفارة الأميركية في بيروت قات 60 شخصا. وجاءت الحصيلة ثقيلة على محطة السي. آي. إيه إذ كادت تقضي على جميع عناصرها. وصدف أن أحد الناجين، وهو رفيق دورتي في «المزرعة» ، غادر المبنى للتو في مأمورية. وأذكر جدأ روايته العودته مسرعة إلى المكتب بحثا عن الجثث وللتأمين على المواد السرية. وكذلك نسف حزب الله في تشرين الأول/أكتوبر 1983 منشأة عسكرية أميركية في لبنان وقتل 241 جنديا أميركيا بمن فيهم 220 من المارينز.
أخذ الإرهاب الدولي يزداد واحتاجت الولايات المتحدة إلى استخبارات أفضل ورد أحسن، وطالب الرئيس ريغان في عام 1985 بالقيام بأمر ما. وأخذ نائب الرئيس جورج ه. و. بوش، وسبق له أن تولى إدارة السي. آي. إيه، زمام المبادرة
أنشأ بوش لجنة برئاسته. وسرعان ما حددت اللجنة رفيعة المستوى مكامن الضعف في قدرات مجتمع الاستخبارات بما في ذلك الفجوة بين فهم العدو والرد على التهديد. ولم يوجد، فوق ذلك كله، كيان واحد داخل الحكومة مسؤول عن مواجهة الإرهاب. وأوصت اللجنة بإنشاء مركز لجمع المعلومات وتحليل الاستخبارات وحاججت في سبيل ردود أكثر قوة بما في ذلك العمل الخفي.
تصرفت السي. آي. إيه على أساس هذه النتائج وأنشأت في شباط/فبراير 1989 مركز مكافحة الإرهاب الذي سيصبح محور مهمة مكافحة الإرهاب.