الصفحة 82 من 182

ينظر الكثيرون إلى وسائل التواصل الاجتماعي على أنها ساحة لإضفاء المثالية على الواقع؛ فالوقت الفاصل بين تلقي المعلومة أو حصول الحدث، ومن ثم التفاعل معهما، يتيح للشخص أن يبقي على وجهه الجميل على الشبكة إن أراد، وهو ما يحاول فعله مع كل كلمة أو صورة يعرضها هناك.

وإحدى ركائز هذه المثالية هي القيم التي بنيت عليها شبكات مثل فايسبوك»، والمشاركة مع الآخرين، والثقة الزائدة بهم، عبر ائتمانهم على اليوميات الشخصية والآراء والصور الخاصة وحتى الأسرار أحيانا. لكن مع مرور الوقت، أثبت أن تلك المثالية والقيم التي حاولت تلك الوسائل فرضها ضمنيا، فيها من الهشاشة ما فيها، وسرعان ما

ظهرت حقيقة الواقع، الذي فيه الشك بنوايا الناس والاحتراز قبل التعبير، وفيه النميمة والشائعات و اختيار محدد لمن نلتقيهم.

وكما في كل فرصة للاستثمار المادي، نشأت وسائل جديدة تعبر عن تلك الواقعية الفجة بالتحديد، إذ لم يعد الفايسبوك أو غيره کافيا، وقد ساهمت في انتشار هذه الوسائل موجة الاهتمام بالخصوصية الشخصية التي أثيرت في السنوات القليلة الماضية.

-إنقلاب قيم التواصل:

إحدى ركائز وسائل التواصل الاجتماعي التقليدية هي صناعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت